ليه كل المغنيين بعاطوا؟ إنه أنا بس أتعاطى برتاح، فبعرف أكتب أحسن. شو رأيك بالشامي؟
ما سمعت له، مصدق؟ لا والله. أصعب شي تخسر حالك. أنا تعيس، أنا ولا شيء، استقرار هذا بدك تنساه.
ميس، ليه بدي أيس؟ إنه ملقت، يعني كل شيء بملق. يعني شو ما تشتغل رح تزهق منه.
شو ما بتحب حتزهق، فش شيء. يعني جد مبسوطة هذا الشيء؟ لا. يعني أنا قد ما أنا مبسوط، قد ما أنا مكتئب، لأنه في شيء له معنى.
سألني: إيش آخر شيء بدك تحكيه على فراش الموت؟ هيك فجأة ما عندي جواب لهذا السؤال. صح، بس بنفس الوقت فش شيء مستحيل.
آه معك، بس بنفس الوقت كيف بدي أحكي لك؟ سوشيال ميديا سوت الدنيا أبسط من ما هي. يعني المفروض كان، لنفرض نجار بده يعمل باب، خلص هو عارف إنه بده يروح على الوحدات يجيب الخشب، بده يطلع على المنجرة، بده يقصه، بده يزبطه، يحفه، يسوي، يروح عند المحل يركبه. لما يركبه رح يكون مسوك شوي، فرح يزبطه. بده عارف البروسيس بالحياة اللي فيها.
هلا سوشيال ميديا بطلت هاي البساطة. بطل كل شيء مفهوم بطريقة عادية. أنت بتكون قاعد في بيتك، عم بتلاقي حدا نزل فيديو عادي جدًا، بتلاقيه خلص صار مكسر الدنيا أو تفنّور عشان حظه هيك أو تعب أو ما تعب، حسب.
فصارت المعادلة مش مفهومة أبدًا للكل، وصار إنه الحدا، يعني بالنسبة للناس مثلًا، حدا موظف عم بياخذ راتب آخر الشهر، بالنسبة له عم يشوف حدا عم بيعمل كثير مصاري أكثر منه، بس إنه عم بتخوت، رحيل يغص.
يعني وأنا بالنسبة لي حدا الموظف كثير حياة، يعني هو زلمة أو امرأة جد قد حالهم، إنه أنت بصح كل يوم تعمل نفس الشيء ومكمل ومكمل، ولا عليك، شو قد حالك وبرافو عليك.
عم نشوفه اليوم؟ آه، صراحة، بس أنا أحكي لك إيه، اللي بقعد معهم كلهم لا، مش حاب إنه يكون أو مبسوط إنه إنفلونسر وبياخذ فلوس وفي عائد مادي، بس كثير بيمثلوا. ما هي هي، يعني دائمًا كلياتهم مجبوين نفس الجواب.
أنتم ما بتشوفوا من يومنا لغير ساعة اللي أنا مضطر أكون مبسوط فيها قدامك، صح؟ في ثلاث وعشرين ساعة أنا بدمر الدنيا، بدخل.
صح، فالناس بحس إنه مش فاهمين هاي الشغلة كبيرة. إنه الناس اللي بطلع على السوشال ميديا وبده يصير معه كمية الأموال هاي وبده يعيش وبده يلحق حلمه، برجع بقول لك: وإحنا صغار ما كنا فاهمين قديش الحياة صعبة رح تكون.
مضبوط، هي مشكلة. مش كل شيء سهل، كل شيء له عقبات. ومشكلتنا كمان كبني آدمين بقارن حالنا ببعض كثير.
آه، هي مشكلة. هي أكبر مشكلة إنه كل حدا له طريقه، كل حدا له قصته، كل حدا له مسيرته، كل حدا له طريقته بالدنيا. يعني بتعرف ربنا شو مخبي لك ومن وين وكيف.
لهسا ندخل أنا وإياك بالم البودكاست شوي؟ هات بينا ونهري، يلا بينا.
أنا عشاني مش مذيع، أنا بهري ممتاز، فبحب أبلش معك بالأول. لؤي، مين لؤي حجازين؟
مين لؤي حجازين؟ سؤال صعب شوي. مين لؤي حجازين اللي بغني، ولا الموزع الموسيقي، ولا بني آدم؟
طيب، لؤي حجازين موزع أردني، بغني. اشتغلت مع كثير فنانين. اشتغلت مع يزن حفاوي، اشتغلت مع عزيز مرقة، اشتغلت مع يزن رُسام من أوتوستراد، عملت “حضل الله أحبك” مع عصام نجار. اشتغلت مع كثير ناس.
وهلا بغني. من زمان وأنا بغني. عندي شركة إنتاج، بشتغل ميوزك، وبنشتغل فيديو فيها. فأنا ملحن، مغني، موزع، مرات فيديو إيديتور، مرات بكون ورا الكاميرا، مرات بعمل الكاميرا، مرات على الستيج، مرات ورا الستيج، مرات قدام الستيج ماسك صوت. كل يوم شكل.
إيش الأقرب للؤي؟ لؤي وين بشوف حاله أكثر شيء؟
وين بشوف حالي أكثر شيء؟ الصراحة كلهم، بس أنا مثلًا بحب أكون على الستيج.
على الستيج؟ تغني؟
عم بغني على الستيج وخلص.
طيب، ثمان سنين مع عزيز مرقة.
مضبوط.
مع يزن حفاوي؟
يزن حفاوي اشتغلت معه حفلة واحدة.
حلو. عصام النجار؟
عصام النجار كانت لما بلشنا.
أوكي، احكي لها شو القصة؟
كان في كورونا وانضبينا بالبيوت كلياتنا، وطفرنا، وفي مصاري وفي شغل، فشيء قررت أنا وصديق لي نفتح شركة بفيديو وأوديو. فبدنا نعمل ماركتينج، فخطرت ببالي فكرة إنه تعال نعمل مسابقة، نربي حدا أغنية ونصور له فيديو كليب ونخلي الناس تغني على السوشال ميديا. نربي حدا، نصور له إياها، وهيك بشهر حالنا وناس تعرفنا، بصير يجينا زبائن.
بجوز عشرين دينار، أنا وإياه حطيناهم على صورنا، عملنا إيديت، لملمنا شو عنا شغل، عملنا له إيديت، نزلناه وعملنا دعاية بهالعشرين دينار. والله الناس قدمت، صارت تغني وتنزل فيديوهات.
لقينا عصام. سمعته لك؟
أيوه، هيها هي الأغنية. كان كاتب مقطع صغير من “حبيبي أحبك”، سمعتها، لايك، إنه هي فيها شيء. الأغنية والولد هذا عنده شيء، فجبنا وربح. كتبت معه الأغنية، ضبطنا، كتب مقطع، كتبت أنا مقاطع، زبطنا، تورناها مع أصحابنا، رنينا على أصحابنا، شباب أصحابنا إنه تعوا اعزفوا، صوروا وهيك. وبالحب يعني ضربت، الحمد لله انضربت حلو.
وبعدين؟
جنان اللي بعده، اللي بعده.
جنان، شو صار بعده؟
شو صار؟ فش. بتصحى كل يوم بتلاقي إيميل من شركة، من العالم، يعني مثلًا يونيفرسال ميوزيك، وارنر براذرز، سوني. الشركات أنا عم بتطلع، مش فاهم، يعني ما كنت فاهم شو عم يصير.
حلو، وبالآخر اتفقنا مع شركة وخلصنا مع شركة، وهيك اليوم عصام بمكان وأنتم بمكان.
مضبوط. ليه ما كنتوا زي عصام؟ أو ليه ما كان عصام لؤي؟ هسه عارف إنه كله…




