تحدث أخصائي الأمراض الجلدية والتجميل والليزر، الدكتور عمر حتر، عن مسيرته المهنية، والتحديات التي واجهها منذ انطلاقته في الخدمات الطبية الملكية وصولاً إلى القطاع الخاص، مؤكداً أن النجاح الحقيقي لا يتحقق بالإعلانات، وإنما بالخبرة والسمعة وثقة المرضى.
وقال حتر إنه بدأ مسيرته المهنية في الخدمات الطبية الملكية، التي وصفها بأنها من أهم المؤسسات الطبية في الأردن، لما تخرّجه من كفاءات طبية مؤهلة. وأوضح أنه أمضى سنوات طويلة في هذه المؤسسة، تحمل خلالها مسؤوليات كبيرة قبل انتقاله إلى القطاع الخاص، مشيراً إلى أن هذه المرحلة كانت الأساس الذي أوصله إلى مستويات متقدمة في مجاله.
وأضاف أن طريق النجاح لم يكن سهلاً، إذ واجه العديد من العقبات خلال سنوات عمله، إلا أنه يعتبر كل تحدٍ مرّ به سبباً في اكتساب خبرة أكبر. وأشار إلى أن التعامل اليومي مع أعداد كبيرة من المرضى منحه خبرة عملية واسعة، انعكست بشكل مباشر على تطوره المهني، مؤكداً أن التجارب الصعبة تصنع الطبيب القادر على مواجهة مختلف الحالات.
وتطرق حتر إلى الصورة النمطية السائدة عن أطباء التجميل، موضحاً أن البعض يعتقد أن طبيعة عملهم تؤثر في شخصياتهم بسبب تعاملهم المستمر مع النساء، إلا أنه يرى أن العلاقة مع المراجعين تقوم أولاً على الاحترام المتبادل، وأن الطبيب يتعامل مع كل شخص وفق شخصيته وطريقة تواصله، مع الحفاظ على المهنية في جميع الأوقات.
وأكد أن التجميل يعد من الإجراءات التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الثقة بالنفس، لذلك يحرص على أن يغادر المراجع العيادة وهو يشعر بطاقة إيجابية، وليس وكأنه تلقى علاجاً لمرض فقط، مشيراً إلى أن الجانب النفسي يشكل جزءاً مهماً من نجاح أي إجراء تجميلي.
وشدد على أهمية امتلاك الطبيب لطاقة إيجابية وقدرته على التعامل مع مختلف الشخصيات، موضحاً أن بعض المراجعين يدخلون العيادة وهم يحملون طاقة سلبية أو توقعات غير واضحة، ما يتطلب من الطبيب احتواءهم وإرشادهم بالشكل الصحيح.
كما تحدث عن الانتقادات التي يتعرض لها الأطباء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مبيناً أن الطبيب قد يعالج مئات المرضى الراضين عن النتائج، بينما يترك تعليق سلبي واحد أثراً أكبر لدى المتابعين. وأوضح أن الخبرة جعلته أكثر قدرة على التعامل مع هذا النوع من الانتقادات، مؤكداً أن النقد البنّاء يساعد على التطور، بينما لا ينبغي الالتفات إلى الانتقادات غير الموضوعية أو الصادرة عن أشخاص لم يتعاملوا مع الطبيب أساساً.
وأشار إلى أن تأثره بالنقد في بداية مسيرته كان أكبر، نظراً لأنه كان يعمل على بناء اسمه المهني، أما اليوم فأصبح أكثر ثقة بما يقدمه، وأصبحت خبرته ونتائج عمله هي المعيار الحقيقي للحكم عليه.
وحول المنافسة بين أطباء التجميل، أكد حتر أنها موجودة بالفعل، لكنه وصفها بالمنافسة الشريفة، لافتاً إلى أن معظم الأطباء تجمعهم علاقات زمالة واحترام خارج إطار العمل، وأن النجاح لا يتحقق من خلال الإساءة إلى الآخرين، وإنما عبر تقديم خدمة طبية متميزة.
وأضاف أن الضرر قد لا يأتي بالضرورة من المنافسين، بل قد يصدر عن أي شخص ينشر معلومات أو تعليقات تسيء إلى سمعة الطبيب، مشدداً على أن السمعة تبقى رأس مال الطبيب وأهم ما يملكه طوال مسيرته المهنية.
وفي جانب آخر، أشار حتر إلى انتشار بعض المفاهيم الخاطئة المتعلقة بطب التجميل، مؤكداً أهمية توعية المراجعين وتمييز الإجراءات الطبية الصحيحة من الممارسات الخاطئة، إضافة إلى ضرورة التأكد من جودة المواد المستخدمة قبل الخضوع لأي إجراء تجميلي.
كما أوضح أن التطورات الطبية الحديثة جعلت العديد من الأمراض المزمنة، ومنها فيروس نقص المناعة المكتسبة، قابلة للسيطرة بالعلاج، ما مكّن المرضى من ممارسة حياتهم بصورة طبيعية ضمن ضوابط طبية محددة.




