
من هو أميس الغول حقاً؟ هل هو الكوميدي خفيف الظل الذي نراه على الشاشة؟ أم الشاب الذي تربى في بيئة قاسية جعلته “أشرس من عبود”؟ أم الابن البار الذي ينفق آخر ما يملك ليسعد والدته؟ في حوار أشبه برحلة في قطار الموت العاطفي، يأخذنا الغول في جولة عبر محطات حياته المتقلبة. كل إجابة كانت تكشف عن طبقة جديدة من شخصيته المعقدة، وكل قصة كانت تفتح باباً على عالم خفي لم يتجرأ أحد على دخوله من قبل. من شوارع دبي إلى سجون الأردن، ومن خشبة المسرح إلى غرفة المستشفى، هذه هي قصة الرجل الذي قرر أن يروي كل شيء، تاركاً الحكم للجمهور.
مراحل البودكاست الزمنية
1. (00:00:00 – 00:01:46) – مقدمة وتردد: هل لدى الغول محتوى؟
يقدم عدي داغستاني البودكاست وضيفه أميس الغول، ويتبادلان حواراً أولياً حول تردد أميس في الظهور الإعلامي وشك عدي المبدئي في وجود محتوى لديه.
2. (00:01:47 – 00:03:59) – فنان بلا نقابة: نقد حاد للواقع الفني الأردني
يبدأ أميس بالحديث عن هويته المهنية غير المحددة، ويوجه نقداً لوضع الفنانين في الأردن، مبرراً عدم انضمامه للنقابة بأن الفنانين خارجها يحظون بفرص أفضل.
3. (00:04:00 – 00:06:55) – من المحلية إلى العالمية: وصفة أميس للنجاح الفني
يناقش أميس سبب محدودية انتشار الكوميديا الأردنية القديمة، ويؤكد على أهمية إنتاج محتوى يخاطب الجمهور العربي بأكمله لتحقيق الشهرة، مستشهداً بتجربته الشخصية.
4. (00:06:56 – 00:09:22) – فن إضحاك الجمهور: تحدي الكوميديان وسر النكتة
يصف أميس قدرته على إضحاك أي شخص من خلال فهم اهتماماته، ويروي نكتة “إن شاء الله” كنموذج على كيفية التعامل مع جمهور لا يتفاعل مباشرةً.
5. (00:09:23 – 00:12:48) – الكوميديا والهروب من الحزن: هل الكوميديان سعيد حقاً؟
يتعمق الحوار حول فلسفة أميس في الكوميديا، حيث يؤكد أنه لا يهرب من حزن شخصي، بل إن موهبته نابعة من بيئة عائلية كوميدية بالفطرة.
6. (00:12:49 – 00:15:17) – أسوأ نكتة في العالم وقصة البطة الخضراء
يروي أميس “أسوأ نكتة” قالها، ثم يحولها إلى قصة طويلة ومبتكرة تنتهي بخاتمة غير متوقعة، كاشفاً عن أسلوبه الفريد في سرد القصص الكوميدية.
7. (00:15:18 – 00:19:12) – من البنك إلى الملعب: أحلام ضائعة ومواقف كوميدية
يسترجع أميس ذكريات عمله في بنك في دبي رغم عدم إتقانه للإنجليزية، وحلمه الضائع في أن يصبح لاعب كرة قدم، معتبراً أن الرياضة كانت ستوصله لأبعد من الكوميديا.
8. (00:19:13 – 00:22:51) – نهاية المزاح: مواجهة الجانب المظلم
يتحول الحوار إلى منعطف جاد، حيث يواجه عدي أميس بشخصيته المثيرة للجدل وعلاقته بوالدته، ويمهد للسؤال عن الفيديو الشهير لمحاولة الانتحار.
9. (00:22:52 – 00:26:53) – 74 حبة وجزيرة الكنز: تفاصيل محاولة الانتحار
يروي أميس تفاصيل دقيقة ومؤلمة عن محاولة انتحاره، بداية من تناول الحبوب، مروره بحالة نفسية غريبة، وركوبه سيارة أجرة وهو تحت تأثير الأدوية.
10. (00:26:54 – 00:30:11) – من سيارة الأجرة إلى المستشفى: رحلة الإنقاذ والاعتقال
يكمل أميس سرد القصة، واصفاً كيف أنقذه سائق الأجرة، ووصوله إلى منزله ليجد الأمن بانتظاره، ثم نقله للمستشفى وما تلا ذلك من إجراءات واعتقال.
11. (00:30:12 – 00:33:32) – “الحياة حلوة”: ندم وأسرار وعبء الشهرة
يعبر أميس عن ندمه الشديد على ما فعل، مؤكداً أن “الحياة حلوة”. يرفض الكشف عن السبب الحقيقي، لكنه يربط ما حدث بعبء الشهرة ورغبته في الحفاظ على خصوصيته.
12. (00:33:33 – 00:36:27) – المسرح والعلاقات الفاشلة: نظرة نحو المستقبل
يتحدث عن خططه المستقبلية التي ترتكز على المسرح والستاند أب كوميدي، ثم يتطرق إلى حياته العاطفية وعلاقاته السابقة التي يصفها بـ”شبه طلاق”.
13. (00:36:28 – 00:41:24) – الستر والنفاق الاجتماعي: من العمرة إلى السوشيال ميديا
يتحدث عن نعمة الستر من الله، ثم يروي موقفاً طريفاً حدث معه في العمرة، قبل أن يعترف بأنه يمارس “النفاق الاجتماعي” على السوشيال ميديا للحفاظ على العلاقات.
14. (00:41:25 – 00:45:14) – “كل الرجال نسونجية”: تصريح مثير للجدل
يصرح أميس بأن أسوأ أسراره هو كونه “نسونجي”، ثم يعمم ذلك على غالبية الرجال، مما يثير نقاشاً حاداً مع المحاور حول هذا التعميم.
15. (00:45:15 – 00:50:47) – فيلم “الحارة” والواقع: دفاع عن البيئة التي شكلته
يدافع أميس عن واقعية فيلم “الحارة” وجرأته، معتبراً أنه يعكس بيئة حقيقية موجودة في المجتمع، وهو ما يقوده للحديث عن تجاربه مع هذه البيئة.
16. (00:50:48 – 00:55:04) – جولة في سجون الأردن: حكايات من خلف القضبان
يستعرض أميس تاريخه مع السجون، ويذكر أسماءها، ويروي قصصاً عن كيفية تكيفه السريع مع الحياة بداخلها وقدرته على التعامل مع الظروف الصعبة.
17. (00:55:05 – 01:00:14) – من حمل الشفرة إلى تقييم المشهد الكوميدي
بعد اعترافه الصادم بأنه اضطر لحمل شفرة في الماضي، ينتقل لتقييم مشهد الستاند أب كوميدي في الأردن، مشيداً بعدد من المواهب الجديدة التي يرى فيها مستقبلاً واعداً.
18. (01:00:15 – 01:07:33) – الأردني بين “الكشرة” والضحك: هوية شعب ومدير أعمال
يرفض أميس الصورة النمطية عن الشعب الأردني بأنه “نكدي”، ويؤكد أنه شعب كوميدي بطبعه. ويتحدث عن دور أخيه “محمد” كمدير أعماله ومرشده.
19. (01:07:34 – 01:13:33) – هرمون السعادة: السفر، المال، والعائلة أولاً
في فقرة “هرمون السعادة”، يحدد أميس السفر كمصدر أساسي لسعادته، ويؤكد أنه لو أصبح مليونيراً، سيحل مشاكل عائلته أولاً، ويروي قصة إنفاق آخر أمواله في رحلة عمرة لأمه وأخواته.
20. (01:13:34 – 01:17:07) – رسالة أخيرة: النجاح هو أفضل انتقام
يوجه أميس رسالة للجمهور بعدم تصديق كل ما يُقال عنه. ويختتم عدي الحلقة بالتأكيد على صدق أميس، وأن نجاحه القادم سيكون انتقاماً من كل من تخلى عنه أو أساء فهمه.
بداية البودكاست
عدي داغستاني: في كل مرة، بودكاست تستا سترونج يستضيف ضيفاً جديداً، لكن ضيف هذه المرة يبدو أنه يريد أن يضحكنا، يريد أن يداعبنا ويمزح ويُسمعنا كلاماً جميلاً ولطيفاً. وفي الوقت نفسه يريد أن يوصل رسالة، وهو سيبذل كل جهده لتكون هذه الحلقة ذات محتوى لكم. لكن كما اعتدنا في تستا سترونج، هذا المحتوى رجولي جداً. يعني إذا كنتِ فتاة أو صبية، سيدة أو آنسة، بإمكانكِ أن تكتبي لنا تعليقاً بأنه لم يعجبكِ، أو أن تتغاضي عنه، أو حتى أن تقومي بحظرنا. على كل حال، تستا سترونج اليوم أحضر حالة خاصة، والحالة الخاصة دائماً تشبهه. اليوم معنا الغول. أهلاً بك. كيف حالك؟ بخير؟ شعرت أنني أتحدث معك بطريقة ربما لم تعجبك؟
أميس الغول: لا، ولكنني لست معتاداً على التحدث مع شخص جاد. آه، تحتاج بعض الوقت. دائماً أشعر وكأنني أجلس مع طوني خليفة وهكذا، وقد دخلتَ مدخلاً قوياً.
عدي داغستاني: لا، ولكنني أساساً كنت متردداً في أن أستضيفك اليوم في البودكاست.
أميس الغول: سامحك الله، لماذا؟
عدي داغستاني: لا لا، بشكل جدي، لأنني لا أعرف ما إذا كان لديك محتوى لتقوله أم لا.
أميس الغول: أنا واللهِ، دعني أقول لك شيئاً، كم عرضوا علي من بودكاستات كثيرة، لم أظهر في أي منها قط، هذه أول مرة أظهر معك. ظهرت مرة واحدة وأُلغي البودكاست بسبب المحتوى الذي تحدثنا عنه أنا والمذيع، يعني هو رفض أن يخرجه وأنا رفضت أن يخرج، تخيل! الاثنان بعد أن انتهت الحلقة.
عدي داغستاني: عرضوا عليك، يعني أنت مطلوب، ما زال الناس يتحدثون معك ويقولون لك تعال نريد أن نجري مقابلة معك.
أميس الغول: الحمد لله.
عدي داغستاني: هل تعتبر نفسك صاحب محتوى؟
أميس الغول: نعم.
عدي داغستاني: ممتاز.
أميس الغول: طيب، أنا أبو المحتوى.
عدي داغستاني: أنت أبو المحتوى، ممتاز. قبل أن نبدأ، عادةً ما أقوم بعمل مقدمات وأرحب بالضيف الموجود، لكن على الأغلب الناس يعرفونك.
أميس الغول: الحمد لله.
عدي داغستاني: فسنبدأ بأول فقرة على السريع.
أميس الغول: تفضل.
عدي داغستاني: الفقرة الأولى سنستخدم فيها هذه الساعة الرملية الزهرية، وسيكون اسمها “خليك زلمة” (كن رجلاً).
أميس الغول: لونها زهري و”خليك زلمة”. نعم. حسناً.
عدي داغستاني: أميس، هل أنت تعرف أين أتيت أصلاً؟
أميس الغول: نعم، نحن اليوم في منصة “جزيل” وبرنامج “تستا سترونج”.
عدي داغستاني: وأنت أتيت لكي نعرف منك ما لا يعرفه الناس.
أميس الغول: ما تريدونه أنا حاضر. أصلاً عندما عرفت أنه مع “جزيل” ومع قناتكم الجديدة أنا وافقت على الظهور.
عدي داغستاني: أهلاً وسهلاً.
أميس الغول: لأنني لا أعطي أسراري لأي أحد.
عدي داغستاني: لديك حساب إنستغرام؟
أميس الغول: طبعاً.
عدي داغستاني: قوي؟
أميس الغول: آه.
عدي داغستاني: تقوم بعمل إعلانات؟
أميس الغول: أكيد.
عدي داغستاني: يعني تعتبر نفسك صانع محتوى أم “بلوجر” أم “انفلونسر”؟
أميس الغول: واللهِ اسمع، جوابي لك سيكون مثل جوابي عندما، بصراحة مرة تحدثت إلى قاضٍ في محكمة، قال لي ماذا تعمل؟ فكرت قليلاً وقلت له: أنا “يوتيوبر”، ممكن مؤثر، ممكن كوميدي، ممكن كاتب محتوى. ممكن، أما كمهنة، اسم مهنة، اسم مهنة ليس لدي.
عدي داغستاني: لماذا؟
أميس الغول: لأنه سألني: هل أنت عضو في النقابة؟ قلت له: لا. فقال لي: معنى ذلك أنك لست ممثلاً. قال لي: طيب، لماذا لست في النقابة؟
أميس الغول: لا أعرف أين مكانها أصلاً.
عدي داغستاني: أنت لم تجرب أن تذهب لتقدم طلباً في نقابة المهن التمثيلية أو نقابة الفنانين وتقول أنا فنان؟
أميس الغول: لم أجرب.
عدي داغستاني: طيب، هذا الكلام لأنك لا تعرف أم لأنه لم يوجهك أحد؟
أميس الغول: لا بصراحة، لست متشجعاً لأني أرى وضع الفنانين الذين في النقابة كيف هو، فأحببت أن أبقى كما أنا، حراً.
عدي داغستاني: وضع الفنانين لا يعجبك؟ الذين في الأردن؟ القدامى؟
أميس الغول: حرام، يعني أنا أتحدث من أجلهم، لا يعجبني. وضع الفنان الأردني اليوم لا يعجب أميس الغول كمصدر رزق له وكشهرة لينتشر خارج الأردن. وضعه محلي جداً.
عدي داغستاني: انظر يا ابن الحلال ماذا تقول أنت!
أميس الغول: ماذا أقول؟
عدي داغستاني: فنان أردني اليوم يمثل في مصر وفي سوريا وفي لبنان وفي العالم.
أميس الغول: ثلاثة ممثلين، إن شاء الله واحد.
عدي داغستاني: معنى ذلك أن الفنان الأردني له فرصة.
أميس الغول: واحد، واحد يكون مرتاحاً من بين كل الممثلين، ليكون كل الأردنيين… عُدّ لي، من هم الثلاثة؟
عدي داغستاني: الممثل الرائع إياد نصار، والرائعة صبا مبارك، والرائعة منذر رياحنة.
أميس الغول: هل يوجد غيرهم؟
عدي داغستاني: أنت برأيك لا يوجد؟
أميس الغول: أنت هل ترى؟
عدي داغستاني: ركين سعد.
أميس الغول: ركين سعد الآن جديدة. أمم.
عدي داغستاني: ولكن أنت… أربعة، أربعة، يعني إن شاء الله كل الأردنيين الممثلين يظهرون، أنا هكذا أريد.
أميس الغول: قصدي، ولكنك لست مرتاحاً لوضع الفن الأردني.
عدي داغستاني: آه، يعني تحس أنه غير مضمون للمستقبل؟
أميس الغول: يعني، أشعر أنه بعد خمس أو ست سنوات، إذا كنت… ما أنت ترى وضعهم.
عدي داغستاني: أنت تخاف.
أميس الغول: يعني ليس الرزق الذي تعتمد عليه والأمان الوظيفي.
عدي داغستاني: أيوه، ولكن ثلاثة، أربعة، ركين جديدة، أربعة. برأيك أن هذا الكلام يعني أننا لا نملك فناً في الأردن، أم أننا لا نملك فرصة، أم لا توجد أجور؟
أميس الغول: لا يوجد اهتمام بالفن الأردني. لا يوجد اهتمام من المسؤولين الذين يجب أن يهتموا بالفن الأردني.
عدي داغستاني: في زمنك أم قبلك أم حتى الآن؟
أميس الغول: قبلي وفي زمني، وأتوقع، إن شاء الله، إن شاء الله ألا يكون لما بعدي.
عدي داغستاني: ربما لهذا السبب يتوجه الناس أكثر للسوشيال ميديا، تفتح باباً.
أميس الغول: أي ممكن، توصلك للعالمية. بالضبط.
عدي داغستاني: طيب، ما رأيك بالمؤثرين؟
أميس الغول: كل واحد يؤثر في من يتأثرون به. يعني أنا، حسناً، هناك أناس يحبونني وهناك أناس يكرهونني. هناك أناس يحبون فلاناً الذي أنا لا أحبه، وهناك أناس يكرهونه.
عدي داغستاني: هناك أناس يتأثرون بك وأناس يتأثرون…
أميس الغول: وهناك أناس يعني عادي. كل واحد…
عدي داغستاني: لو افترضنا أنك، لأننا تحدثنا عن فنانين، أنت اخترت ممثلين فقط. حسناً، لو افترضنا أننا نريد أن نضم الـ”بلوجرز” والـ”انفلونسرز” وصانعي المحتوى للفنانين، برأيك، هل أخذوا فرصتهم أم لا؟
أميس الغول: أيضاً أخذوا فرصتهم لأنهم ليسوا في النقابة.
عدي داغستاني: أخذوا فرصتهم لأنهم ليسوا في النقابة.
أميس الغول: آه، يعني لو كانوا في النقابة ماذا كان سيحدث لهم؟
عدي داغستاني: أكيد هناك قواعد في النقابة، لا تفعل هذا وافعل هذا.
أميس الغول: إن شاء الله، اسمع، أنا لا أعرف، أنا لم أذهب إلى النقابة، ربما يكون ما أقوله خطأ. أمم، لكن ما أراه، أن الفنان الأردني، إن كان مطرباً أو ممثلاً، آه، وضعه سيء. أنا أرى.
عدي داغستاني: طيب، دعني أسألك عن الممثلين الأردنيين. كم لديك من معرفة بهم؟ علاقات طيبة؟
أميس الغول: كلما أرى أحداً أسلم عليه، أعرفه ويعرفني، إذا كان هو يعرفني أنا أكون أعرف له عملاً قديماً، عادي يعني.
عدي داغستاني: لحفظ المقامات، الأسماء التي سأذكرها، إذا كان من بينها شخص متوفى فرحمه الله، حتى لا يقول أحد لماذا لم تقل رحمه الله. متوفى أو غير متوفى، برأيك أسماء مثل ربيع شهاب أو هشام يانص أو نبيل صوالحة، محمود صايمة، هؤلاء ما وضعهم؟
أميس الغول: هؤلاء تربينا عليهم نحن. حلو. هؤلاء لو كان هناك دعم مرتب لهم، أتوقع أنهم وصلوا للعالمية منذ زمن أو على مستوى الشرق الأوسط.
عدي داغستاني: لم يأخذوا حقهم؟
أميس الغول: بالضبط. يعني ربيع شهاب كلنا نعرف قصته. صحيح. محمود صايمة رحمه الله كلنا نعرف ماذا كان يفعل في رمضان.
عدي داغستاني: أميس، ربما الفن الذي قدموه كان موجهاً للشعب الأردني، ربما لو شاهده الناس في بلد آخر لما ضحكوا.
أميس الغول: بالضبط. ما هو هذا، عندما تهتم بالفنان ستوجهه، تقول له اعمل شيئاً يعرفه العرب، ليس فقط الأردنيون.
عدي داغستاني: هل تريد توجيه الفنان؟
أميس الغول: طبعاً. الفنان، يعني هو طالع… ينزل له الوحي، الفنان. عادي، لديه محتوى، أنا لدي محتوى معين، فأتى شخص ودلّني، قال لي: لا، اعمل حلقة تخص العرب كلهم. عملت حلقة مثلاً عن داعش مرة، أمم، لدرجة أنني وأنا في دبي، هناك لبنانيون يقولون لي: “إيه، حلقة داعش أنت اللي عملتها”. مغاربة، مصريون. فأنا سعدت أنه ليس فقط جو الأردن يعرفونني بأنني أعمل على برامج أردنية. عملت أشياء على برامج مصرية، فكان المصريون يضحكون معي: “أنت اللي عملت أبو كرتونة يالا”. فعادي ببساطة…
عدي داغستاني: أكثر، ليس فقط… أنت ذهبت إلى دبي.
أميس الغول: أنا أعتبرني من مواليد دبي، أنا من 2006 في دبي.
عدي داغستاني: ولكن يقولون الذي يذهب إلى دبي خلاص تنجح معه، يصبح فناناً ويصبح…
أميس الغول: نجحت معي ثلاث مرات وفشلت ثلاث مرات، عادي.
عدي داغستاني: نجحت معك؟
أميس الغول: بس أنا لم أذهب إلى دبي وأنا في وقت الفن، أنا ذهبت في 2006، كان برج خليفة أطول منك. يمكن كان الموضوع لا يزال…
عدي داغستاني: هل أنت مصر أن تظل، يعني، دائماً لديك نكات تخرج منك بشكل عفوي أم أنك تفكر في الموضوع وترى متى يكون مناسباً وتقول هذا الشيء؟
أميس الغول: تفكر. هناك نكات رجالية تخرج لوحدها. نكات أنت لست حافظها، أنت تعرفها، ولكن ليس من الجيد أن تفرض النكتة. الآن عندما قلت لي دبي، لا أقول لك نكتة. أمم، يعني حسناً، أنا أعرف هذه النكتة.
عدي داغستاني: طيب، افرض أن الذي أمامك لم يضحك.
أميس الغول: أيضاً أحاول بالتي بعدها. أنا شاطر في إضحاك الإنسان. آه، برافو عليك. يعني عادي، أجلسني مع زوج عمتك، قل لي زوج عمتي لا يضحك للرغيف الساخن، أقول لك أجلسني معه ربع ساعة فقط، لكن لا تقل له أنني كوميدي لأنه سيصبح الموضوع تحدياً.
عدي داغستاني: ماذا يا معلم، ضحك…
أميس الغول: سيصبح يشد على نفسه كي لا يضحك. أفتح معه موضوع كرة قدم، رياضة، وحدات، فيصلي، بقعة، أبو تريكة، زمالك، عمرو… أرى أين اهتمامه. بنات، شباب، بدوي، ليس بدوياً، أرى أين اهتمامه وأبدأ بإعطاء النكات التي أريدها. “أزعر”، ليس “أزعر”… يعني لست مضطراً… أكون جالساً مع واحد…
عدي داغستاني: متى آخر مرة شعرت فيها أنك لست مضحكاً؟
أميس الغول: أمم، ربما قبل شهر. جلست مع سبعة أو ثمانية في مكان، في مكتب، فقلت شيئاً يضحك كثيراً وأنا أعرف أنه يضحك، فلم يضحكوا. فهنا قلت لهم: لا، ما قلته يضحك، لأني أعرف أنني عندما أخرج من المكتب سيقولون من هذا؟ ما هذا الذي قاله؟ فاضطررت أن أفسر النكتة، فضحكوا جميعاً. أعطيتهم مثالاً، أعطيتهم “For example”. هل تريدني أن أقول لك الـ”For example”؟ موجود، أقوله لك.
عدي داغستاني: آه، قل لي.
أميس الغول: أقول لهم، مرة واحد كان جالساً مع شخص، فيقول له: أنا ذاهب لأشتري تلفزيوناً من هنا من “سيتي تاون” لنقل. فقال له: طيب، قل إن شاء الله. قال له: لماذا أقول إن شاء الله؟ ها هي النقود في جيبي وها هي السيارة وها هو الـ”سيتي تاون”. سلام يا أبي. قال له: الله يهديك يا رجل. رآه في الليل، قال له: ماذا، اشتريت تلفزيوناً؟ قال له: والله إن شاء الله كنا جالسين مع بعض، إن شاء الله خرجنا بالسيارة، إن شاء الله وصلنا للـ”سيتي تاون”، إن شاء الله سُرقنا. صار يقول إن شاء الله على كل شيء. هكذا ضحكوا. الآن هم لم يضحكوا. قلت لهم: تعال، تعالوا. فأعطيتهم مثالاً لصديق لي كان لسانه طويلاً. فمرة أخذته المخابرات ليتحدثوا معه، يعني عادي حقهم. فلما خرج بعد أسبوعين أقول له: نائل، كيف حالك؟ يقول لي: الأردن أولاً، الحمد لله. أيوه، أين ذهب؟ الأردن أولاً. إلى السوق؟ ماذا تطبخون؟ الأردن أولاً. فاصولياء؟ تفضل. ضحكوا، فعرفوا، فهموا النكتة.
عدي داغستاني: ولكن إذا لم يضحك الجمهور، هل تنتقم منهم داخلياً؟
أميس الغول: لا، بالعكس.
عدي داغستاني: إذا لم يضحك أكثر من مرة، أكثر من محاولة.
أميس الغول: أتوقف عن الكوميديا، خلاص. أنا أمس كنت في مسرح المترو بعمان، أمم، الحمد لله أول ما صعدت، يعني أمامك 200 شخص، إذا لم يضحكوا هذا ليس يوتيوب يعني واحد يعمل لك “لايك” أو “ديسلايك” ولا تراه أو مشاهدات. هذا أمامك، إذا لم يضحك الآن فأنت فاشل. أمم، فيجب أن تجمع نكات من شيء يخص البنات، شيء يخص الشباب، شيء يخص الكبار، شيء يخص الصغار. فالحمد لله عندما ضحك الجميع وأنا نازل من المسرح، يعني حسناً، أهم شيء المال، ولكنني سعيد من نفسي، أضحكتهم لأن هذا عملي.
عدي داغستاني: لو افترضنا أنك تقدم عرضاً والجمهور يحضرك، لكنك لمحت شخصاً لا يضحك، هل ينتابك شعور من داخلك… لأن هذا الكلام قاله أناس “ستاند أب كوميديان” كبار…
أميس الغول: حسناً.
عدي داغستاني: أنه ينتابك شعور من الداخل أنك تريد أن تنتقم منه، تريد أن تقول النكتة التي تضحكه رغماً عنه، لو اضطررت أن تشد على نفسك، لو اخترعت قصة من عندك، لو جلبت شيئاً قديماً.
أميس الغول: مستحيل، مستحيل أن أركز معه، بل على العكس، أسأله سؤالاً. يعني أول شيء في ورشة عمل الكوميديا، هناك أناس يضحكون على أشياء وأناس آخرون لا يضحكون على ما يضحك عليه أولئك. يعني هناك أناس يحبون المبالغة. أمس كنت جالساً مع واحد في الحافلة وزنه 40 طناً. لا يوجد شخص وزنه 40 طناً، لكنك تعرف أنه سمين.
عدي داغستاني: لا تترك الجو يسيطر عليك وتذهب إلى الذي بعده؟
أميس الغول: لا بالعكس، هو أصلاً يريد أن يبكي، فلنبكِ معاً. أما أن أركز معه، ما الذي يضحكه؟ قلت لك أنا في الـ”ستاند أب كوميدي” أعمل كرة قدم، بنات، شباب، دبي، إنجليزي، دراسة. إذا لم يعجبك أي موضوع، لماذا أتيت؟ وإذا أتيت ولا تريد أن تضحك… يعني ممكن الآن شيء واحد يهمني، ممكن شخص يقول لي: أميس، أنت لا تضحك. أدخل على ملفه الشخصي بسرعة، أرى ما الذي يضحكه، والله واضع “فريندز”، أقول واو، هذا جوه عالٍ. واضع “ضيعة ضايعة”، أقول برافو. يحضر مسرحية “الزعيم” لعادل إمام، أقول يريد شيئاً صحيحاً. أما جالس يحضر لواحد يضحكه شخص آخر مثلاً أنا لا يضحكني، أقول هذا جوه هكذا. هذا يريد…
عدي داغستاني: كفك لك على الفن السوري؟
أميس الغول: أكيد. أمس أحضر “ريل” يقول لك إن “ضيعة ضايعة” واحد من أسوأ المسلسلات الكوميدية في تاريخ الدراما السورية.
عدي داغستاني: تتهيأ لك!
أميس الغول: أنت والذي كتب هذا الشيء، مستحيل، مستحيل.
عدي داغستاني: “صايعين ضايعين”؟
أميس الغول: لا لا، “صايعين ضايعين” عادي، شيء هكذا، موسم رمضان وانتهى. أما “ضيعة ضايعة”، مسلسل وضعوه باسم “جزيرة الوقواق”، حسناً، لكن أيضاً لم يصل أحد لـ”ضيعة ضايعة”، لمستوى ذكاء “ضيعة ضايعة”. أمم، كوميديا سوداء خارقة حارقة، يعني تنفع لكل زمن وكل موسم. أمم، وأقوى من “فريندز” أنا أراه. وإذا جلست معي لأشرح لك ماذا يقولون… مسلسل “ضيعة ضايعة” السوري أقوى من “فريندز” مئة مرة. وإذا جينيفر أنيستون ترجمت “ضيعة ضايعة” ستضحك عليهم.
عدي داغستاني: حلو. ولكن ممكن أن يكون الكوميدي يضحك الناس لأنه يهرب من حزن أو من…
أميس الغول: يعني ممكن تطلع على المسرح وأنت متضايق وتحكي “ستاند أب” أيضاً.
عدي داغستاني: ولكن الناس دائماً يفكرون أن الذي يعمل كوميديا يكون سعيداً من الداخل.
أميس الغول: أنا بالعكس، أكون ميتاً من الفرح، جيبك من جو…
عدي داغستاني: لا تكون متضايقاً؟
أميس الغول: لا لا، ممكن أن أكون متنكداً، عامل مشكلة وعندي عرض، حتى المشكلة التي أعملها أقلبها كوميدية. نحن في العائلة، نحن عائلتنا، بيتنا، أمي وأبي رحمه الله وإخوتي وأخواتي، نحن كوميديون، يعني أنت جالس في مسرحية أصلاً. يعني حتى لو انكسر كأس، ما فيه… إذا غضبنا، ما غضبنا، لن يرجع. فتضحكوا، لا أحد يمشي حافياً، لا أحد يمشي حافياً، دعونا نضحك. حلو. لم نطبخ شيئاً، لا أدري ماذا… يعني جو…
عدي داغستاني: أميس الغول خرج من أسرة أصلاً دمها خفيف، تضحك، تأخذ الأمور ببساطة.
أميس الغول: بالضبط، بالضبط.
عدي داغستاني: طيب، ما أسوأ نكتة قلتها وندمت عليها، يا أميس؟
أميس الغول: الآن ممكن أن أقولها لك مع أنك نادم عليها. آه. ما كف، نرغب… علامة، تفضل.
أميس الغول: أقول لواحد، مرة كان هناك ثلاث بطات: بطة حمراء وبطة خضراء وبطة صفراء. فذهبت الحمراء لتجلب الخبز ولم تعد. فقالت الصفراء لأمها: أمي، سأرى أين ذهبت البطة الخضراء، أختي. قالت لها: بسرعة، ما بها؟ لئلا تضيع. فذهبت الصفراء لترى الخضراء ولم تعد. فقالت الحمراء لأمها: أمي، الخضراء والصفراء لم تعودا، هل أذهب لأرى أين ذهبتا لئلا تكونا قد ضاعتا؟ قالت لها: يا أمي، أخشى أن تذهبي ولا تعودي مثلهما. فعاشوا في ثبات ونبات وانتهى الأمر. بس أنا أقولها لأرى ردة فعل الذي أمامي، لأني أنا أريد أن أضحك.
عدي داغستاني: أنت، أنت نادم أنك تقول هذه النكتة.
أميس الغول: آه، ما زلت نادماً. ولكن دائماً أقولها، لأني عندما أريد أن أضحك، أقول أشياء تافهة لأرى الذي أمامي، ربما يعطي ردة فعل تضحكني أنا. أنت اذهب في ستين داهية.
عدي داغستاني: شيء تافه للشخص الذي أمامك يعطيك ردة فعل؟
أميس الغول: هو، ردة الفعل، مثل كيف نظرت إلي أنت هكذا، فيضحكني.
عدي داغستاني: لا يزعلك؟
أميس الغول: لا لا. بس نحن عندما نجلس مع الشباب ونمزح أو نقول نكتة، والذي أمامك يقول “إيه” أو “به”، يعني تقلب عليه، تزعل منه.
أميس الغول: صحيح، أقول لك شيئاً، أريد منك أن تقلب الوقت، أعطني فقط أقل من ثلاث دقائق، ستفهم ما أقصده.
عدي داغستاني: حسناً. أميس، لا يوجد ثلاث دقائق، معك 10 ثوانٍ، وضح لي.
أميس الغول: لا، صعب في 10 ثوانٍ أن أقول لك قصة صغيرة، ستفهم ما قلته من…
عدي داغستاني: 15، تفضل.
أميس الغول: كنت جالساً مرة في البيت، اتصل بي صديقي وهو في المقهى، قال لي: أميس، ممكن أن تأتي إلى هذا المقهى بسرعة؟ قلت له: حسناً، أنا قادم. ما الأمر؟ قال لي: هناك فتيات يرغبن في السلام عليك وكذا. فذهبت، ولكن لم أكن حاسباً حسابي في شيء. ونحن جالسون يقول لي: معك نقود؟ قلت له: لا. قال لي: ولا أنا معي. قلت له: لماذا هذا الإحراج؟ يعني ماذا فعلت؟ قال لي: لا عليك، الآن أحلها. وصديقته جالسة، قال لها: هاتي بطاقتك الـ ATM. ما بطاقتك الـ ATM؟ يريد أن يجلبها، شيء من المزاح، سرق حقيبتها، قال لها: أنا أعرف كلمة السر الخاصة بي. والفتيات يعرفن، عندما يذهبن إلى الحمام يذهبن معاً. فقالت له: لا مشكلة، خذ الحقيبة. وذهبتا إلى الحمام. ونحن جالسون في المقهى دخل الأمن الوقائي، وحق الأمن الوقائي أن يقول لك أريد هوية هذه الطاولة، هذه الطاولة، ربما يكون هناك مجرم متخفٍ داخل هذا الفندق الذي نحن جالسون فيه. فمن بين الناس الذين طلبوا هوياتهم، أنا وصديقي. الحقيبة مع من كانت؟
عدي داغستاني: مع صديقك.
أميس الغول: حلو. الفتيات عندما خرجن من الحمام رأين أن هناك شرطة، فانسحبتا مباشرة وحاسبتا وخرجتا، ولم يتعرفن علينا. الحقيبة مع من؟
عدي داغستاني: مع صديقك.
أميس الغول: احزر ماذا كان في الحقيبة؟ توقع يعني…
عدي داغستاني: إن شاء الله ليس شيئاً سيئاً.
أميس الغول: لا، يعني بس أعطني هكذا خياراً، خيارين…
عدي داغستاني: يعني إذا كنت تحكي لي القصة فالمفروض أن وراءها إثارة، يعني أن يكونوا وجدوا مخدرات، وجدوا شيئاً سيئاً. ماذا وجدوا؟
أميس الغول: البطة الخضراء والبطة الصفراء.
عدي داغستاني: مستحيل! ما بك يا رجل!
أميس الغول: هل رأيت ردة…
عدي داغستاني: أميس، أنا سعيد أنك تقول هكذا، والله.
أميس الغول: أنا هكذا أحب.
عدي داغستاني: ولكن، هل تريد أن تفهمني، الكوميديا هي شغف أم قلة عمل؟
أميس الغول: لا، أنا أقول لك، مولود… نحن في المدرسة ونحن صغار.
عدي داغستاني: افرض أنك موظف في شركة.
أميس الغول: لا، أيضاً اشتغلت. اشتغلت كمصرفي، أنا كنت أعمل كمصرفي، ولكن حتى في البنك كنت أعمل كوميديا. اشتغلت في شركات، كنت أُطرد لأني لا أصلح أن أكون… يأتي عندك عميل فتبدأ بال مزاح معه. “أميس، ما بك يا رجل!” يعني أنا أصلاً أعمل في بنك وأنا لا أعرف أن أتحدث الإنجليزية. آه، فلما اشتغلت في بنك، اشتغلت في مكان يجب أن أتحدث فيه الإنجليزية، وهو أنا في دبي أعمل في بنك، فيجب أن أتحدث في الهاتف مع أناس في دبي يتحدثون الإنجليزية، يعني ممكن أن يكون دنماركياً. آه، فتخيل كيف الإيطالي يتحدث الإنجليزية. طيب، فأنا لا أعرف أن أتحدث الإنجليزية، فكنت كاتباً ورقة بالعربية: “أميس وذ يو”. واو، دال، آه آه. “أميس وذ يو فروم راك بانك، هاو آر يو؟ آر يو إنترستد فور أ نيو كار؟ نو، ثانك يو فور يور تايم سير”. هكذا. فـ 90% يقولون “نو”. صحيح. ولكن هناك أناس يقولون “يس”. طيب، هؤلاء الذين يقولون “يس” سخيفون، فيريدون معرفة الفائدة وما إلى ذلك. صحيح. فكان بجانبي صديق اسمه حسين من الشركس، شراكسة عمان. كيف حالك؟ فأقول له: حسين، امسك، تحدث وخذ الفائدة، خذ الهدف، لا أريد، فقط أخرجني من هذا المأزق. أنا دعني في الـ “نو” و الـ “يس”. فأي واحد يقول “يس” أعطيه لحسين، وحسين يبيع رينج ويبيع فيراري وعادي. ولكن الهدف لحسين. بقيت ستة أشهر هكذا، ولكن في النهاية استقلت.
عدي داغستاني: ليس هم من طردوك.
أميس الغول: لا، أنا استقلت. أحزن…
عدي داغستاني: لماذا استقلت؟
أميس الغول: حسين استقال. صرت جالساً في البنك هكذا فقط، لا أعرف أن أفعل شيئاً.
عدي داغستاني: لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب، أريد أن أسألك سؤالاً عميقاً، لا تزعل.
أميس الغول: لا لا.
عدي داغستاني: لو كان اليوم، بعد عمر طويل، آخر يوم لك في الدنيا، وأردت أن تقول نكتة واحدة، ماذا ستقول؟ يجب أن أقول النكتة يعني؟
عدي داغستاني: ليس نكتة، ولكن يعني آخر يوم، آخر نكتة في عمرك، خلاص، تريد أن تقولها، ماذا ستكون؟
أميس الغول: لا أعرف ماذا ستكون، ولكن سأحاول أن أضحك… أن تكون أمي بجانبي، أضحكها قبل أن أموت.
عدي داغستاني: الله يخلي لك إياها.
أميس الغول: تسلم حبيبي.
عدي داغستاني: ولكن ما هي النكتة؟
أميس الغول: لا أعرف ماذا ستكون، ولكن أنت تحب أن تكون السيدة الوالدة بجانبك.
أميس الغول: آه، في آخر…
عدي داغستاني: أو أحد من عائلتك؟ هل أنت متزوج يا أميس؟
أميس الغول: لا طبعاً.
عدي داغستاني: هل أنت متعلق بوالدتك؟
أميس الغول: أنا وضعي المادي لا يسمح لي…
عدي داغستاني: لا أحد يتعلق بـ…
أميس الغول: صعب، لا أحد يتعلق بـ… أستغرب من شخص يخرج ويقول لك: أنا أحب أمي كثيراً كثيراً. ونحن أولاد ماذا؟ نحن لا نحب أمهاتنا كثيراً؟
عدي داغستاني: لا لا لا، ولكن لا تستغرب. ولكن فعلياً ليس كل الناس الذين يظهرون في مقابلات يأتون وتأتي سيرة السيدة الوالدة ويقول لك: أمي، أو أحبها، وكذا. هناك أناس… هناك أناس… يعني… أنا وأمي، أهم شيء أمي. ونحن ماذا يعني؟ الله يردنا.
أميس الغول: ولكنك تحب أن تقول…
عدي داغستاني: أحب أن أقول… إذا كان الرسول قال “أمك ثم أمك ثم أمك”، عليه الصلاة والسلام، تأتي أنت وتقول لي: أنا أمي أهم شيء في حياتي. وأنا ماذا أهم شيء في حياتي؟ والدك؟
أميس الغول: والدك حي؟
عدي داغستاني: رحمه الله، توفي.
أميس الغول: الله يرحمه. ما أصعب فئة من الناس تضحكها؟ الكبار في السن الذين أصلاً هم لا يضحكون وهم صغار. أمم، هم أساساً جماعة عابسون. بالضبط. أنا قبل بضعة أيام، أنت سألتني عن مقهى كنت جالساً فيه أقدم “ستاند أب”، مقهى “ناي”، فكان هناك أتوقع أنه شخص يقرب لصاحب المقهى وكبير في السن. أمم، فهذا جالس يعني مستغرب أنه من هذا الذي أتى ليضحكنا وهكذا. هذا لم يفهم الحالة. الآن تخيل أنه بعد أن انتهيت، صاحب المقهى اتصل بي وقال لي: نريدك مرة أخرى، لأن هذا الرجل بالذات ضحك. واللهِ، أول واحد جالس على الطاولات صار يؤشر ويضحك. أنا لا أعرف ما الموضوع يعني الذي جذبه لأتحدث، ولكن أتوقع أسلوبي وكذا، ضحك. فأنا سعدت أن هذا بالذات يضحك، لأنه كبير في السن وهو أصلاً وهو صغير لا يضحك. آه، فجالس كتحدٍ، جالس هكذا يريد أن يضيع ساعتين من عمره ليقول لهم: من هذا؟ أنا محمد هنيدي لا يضحكني. ففي النهاية أضحكته.
عدي داغستاني: وسعدت بالتأكيد وطلبوك للمرة التي بعدها.
أميس الغول: بالضبط.
عدي داغستاني: هذا يعيدنا لأول سؤال سألتك إياه. أميس، ما زلت مطلوباً في السوق الأردني لتذهب وتقدم “ستاند أب كوميدي”؟
أميس الغول: أنا في عز أسوأ أيام حياتي، التي كان من الممكن أن يبتعد الناس عني فيها، ليس أنهم ابتعدوا عني لأنهم لئيمون، لا، يعني أنت رأيت صديقك مثلاً صار مصدر قلق، ممكن أن تبتعد عنه، صحيح. أنت اعذر هؤلاء الناس. حسناً. آه، ولكن أنا في هذه الحالة التي كنت فيها، التي عادي لو أي شخص ابتعد عني، كان الناس يتصلون بي من أجل عمل. ما شاء الله.
عدي داغستاني: واللهِ أنت فهمت، يعني تخيل.
أميس الغول: الحمد لله.
عدي داغستاني: ولكن هل هناك لحظة تمنيت فيها لو أنك لست كوميدياً، لو أنك شيء آخر؟
أميس الغول: ممكن كنت لاعب كرة قدم. أصلاً أنا لاعب كرة قدم، كنت ألعب في النادي العربي. أمم، قلت لو أنني لاعب كرة قدم أفضل، لو أكملت في كرة القدم آه كان أيضاً وصلت لأبعد من الكوميديا.
عدي داغستاني: لماذا لم تكمل؟
أميس الغول: لم يكن هناك احتراف في أيامنا نحن. كان الواحد يذهب ليتدرب، يذهب مشياً ويعود مشياً ويعطونه شطيرة فلافل وعلبة جوارب، جوارب أيضاً… مصاصة، عرفت المصاصة؟ تكون أطول من العلبة، تنزل تدخل للداخل، تخرج أنت… أين؟ شيء مقرف كان يعني.
عدي داغستاني: طيب، أنت، ليس مرضاً، ولكن هل تضحك على نكاتك وحدك؟ تكون جالساً هكذا وتخطر لك نكتة فتقعد تضحك، فيسألونك ما بك؟ اسم الله عليك، ماذا هناك؟
أميس الغول: يا أتذكر، ليس مقطعاً، يعني حدثت أشياء تضحك رغماً عنك. آه، يا إما ممكن أن أقول شيئاً يعني خرج معي الآن فأقوله وأضحك عليه، وهنا لا أنساه. أتذكره لكي عندما يحدث موقف أمام الناس أقوله.
عدي داغستاني: آخر ذرة نزلت وأنت تتحدث…
أميس الغول: أقوله إلا خمسة صارت. برافو، برافو عليك.
عدي داغستاني: أميس، انتهى وقت المزاح.
أميس الغول: كنت أمزح؟ أقول يا الله، بعد ما قلت لي “أميس لا تزعل مني سأكون معك حيواناً”، فأنا “لا تزعل مني”. فلما قلت لي “سأكون حيواناً”، دائماً الشخص يجامل “أميس سننبسط مع بعض”. أنت “أميس، انتبه، سأكون حيواناً معك”، قلت: آه، أعرف ماذا سيسأل.
عدي داغستاني: لست مضطراً لمجاملتك. ونحن نخرج على منصة مطالبون فيها بقول الصواب والحقيقة. تفضل. هناك قيود يجب أن نحترمها، لكن هناك واجب إعلامي وصحفي، وأنت كوميدي وفنان، فيجب أن تعذرني على أي شيء يحدث معك.
أميس الغول: اذهب، توكل على الله، لا تدعسني… أمي قالت لا.
عدي داغستاني: لا، لا، ولكن الفكرة أن اليوم، أميس، أنت مثير للجدل. حسناً. تضحك، الناس يحبونك، ولكن ليس الجميع.
أميس الغول: عادي.
عدي داغستاني: مثير… ولكنك تعرف أن الناس لا يحبونك، ليس كلهم يحبونك.
أميس الغول: نعم، طبيعي. دائماً الناس، هناك من يحبهم وهناك من لا.
عدي داغستاني: وتصرفاتك ليست سهلة.
أميس الغول: أي نوع؟
عدي داغستاني: أهلك راضون عنها؟
أميس الغول: طبعاً لا. أنا ممكن أن أعمل كوميديا في أعمالي التي أهلي ليسوا راضين عنها، ولكنني لست راضياً أن أعملها لأن أهلي لا يحبون فتح هذه المواضيع. فهمت كيف؟
عدي داغستاني: كم تحب أمك؟
أميس الغول: أكثر شخص في العالم.
عدي داغستاني: في العالم؟
أميس الغول: آه.
عدي داغستاني: أبكيتها كثيراً؟
أميس الغول: هي أصلاً تبكي على كل شيء.
عدي داغستاني: الأمهات يبكين على كل شيء.
أميس الغول: نجحتها… يعني…
عدي داغستاني: لا لا لا، أبكيتها بالمصطلح الذي أنت تفهمه. ضايقتها، أزعجتها لدرجة أنها بكت منك؟
أميس الغول: آه، آه.
عدي داغستاني: هل دعت عليك يوماً؟
أميس الغول: لا، لا أتوقع. ولو دعت، لن تكون من قلبها، بل مجرد تهديد. آه، لهن الأمهات…
عدي داغستاني: على…
أميس الغول: ولكنني أكون أعرف، هي لا تعرف، أنا حافظ الدورة، أعرف هذه الدورة، دارسها. رجائي قواس ظهر في حلقة مرة قال: يا ليتني خلفت دراجة هوائية ولا خلفت…
عدي داغستاني: بالضبط. صديقي رجائي، أريد أن أوجه له تحية.
أميس الغول: أهلاً وسهلاً. طع طع طع.
عدي داغستاني: طيب، ولكن أنت وراء هذه الكوميديا، قبل قليل قلت لك ربما تكون حزيناً، متضايقاً، زعلاناً، عندك مشاكل، وشعرت أنك تقول لي لا.
أميس الغول: لا، من في الأردن ليس لديه مشاكل؟
عدي داغستاني: ما هو الذي لا يوجد؟ أنت تظهر “لايف”، اسمح لي. أنا في تستا سترونج اليوم أتيت لأفهم أميس. ماذا خربت؟ في ماذا؟ الموبايل؟ تظهر “لايف” على فيسبوك أم تظهر “لايف” على مواقع التواصل الاجتماعي ويصورك الناس فيديو لكي تنتحر؟
أميس الغول: كان “ستوري” وليس “لايف” أول شيء. آه.
عدي داغستاني: بين هذه… أنت تريد جواباً لماذا فعلت هكذا أم لماذا صار هكذا؟
أميس الغول: أنا أولاً أريد أن أفهم ما هو جوك.
عدي داغستاني: عادي، أشرب رشفة قهوة؟
أميس الغول: تفضل.
عدي داغستاني: لحظة، فقط قبل أن تجيب. آه. سنبدأ ثاني فقرة وسنعود لنشغل الساعة الرملية. وثاني فقرة سأقول لك هذه الساعة تتقدم، صحيح. لا تفعل بها هكذا، لا تخف، لن أمد يدي. حسناً. فهمني كيف تأتيك الجرأة لتموت أمام العالم وتصور “ستوري” على قولتك. أنا رأيت فيديو طويلاً، لا أعرف “ستوري” أم هو “لايف”، ربما أكثر من “ستوري”.
أميس الغول: آه، بالضبط.
عدي داغستاني: ولكن “لايف”، أنت بث حي مباشر، تريد أن تموت أمام العالم. أميس، ماذا تتهيأ؟
أميس الغول: عادي، النفس الأمارة بالسوء. أمم.
عدي داغستاني: يعني عادي، يمكن بعد شهرين نسمع أنك حاولت الانتحار؟
أميس الغول: يعني عادي، عادي.
عدي داغستاني: وبالعربية أصلاً، باللغة العربية، ماذا تعني النفس الأمارة بالسوء؟
أميس الغول: هي النفس التي تميل إلى الشر والأشياء غير الجيدة.
عدي داغستاني: يعني أنت سألت شيخاً فأفتاك فيها؟
أميس الغول: لا، أنا حافظها يا رجل، ما بك! حافظ جزء… ولكن عادي جداً يعني. الآن كم رأينا من أناس يضحكون وبعدها بيومين انتحروا مع أنهم كانوا يضحكون، خلاص يعني.
عدي داغستاني: أنت، أنت استيقظت صباحاً وقررت أنني لا أريد أن أعيش، أم قبل بيوم نمت وقلت غداً صباحاً…
أميس الغول: تحدثت مع أناس، كنا نضحك، وكان لدي مشوار إلى عمان وأنتظر شخصاً معيناً، ثم حدث شيء وأنا مستحيل أن أقول ما هو. عادي، حتى القاضي الذي حكمني لم أقل له ما هو. فهمت؟ ولكنني ممكن أن أكون قد تحدثت في موضوع وأنا أنتحر، فالناس فكرت أن الموضوع متعلق بهذا الموضوع.
عدي داغستاني: حدث معك شيء رأيت بعده أنك لا تريد أن تعيش. حسناً، صحيح، تريد أن توقف حياتك.
أميس الغول: أو…
عدي داغستاني: ماذا فعلت؟ أريد أن أفهم بالضبط ماذا فعلت؟
أميس الغول: أخرجت كل الحبوب التي في البيت، الأدوية، ورأيت أن هذه أسهل من الدم وما إلى ذلك، أن تخربص العالم بعد أن تموت، يعني تريح الدنيا، خلاص، شيلوه، ضعوه. وابتلعتهم. كنت أشرب أتوقع مشروب بيبسي كان، أيام قبل المقاطعة، وكنت واضعاً أصلاً أغنية “جزيرة الكنز”، أنا من كثر ما أنا مستمتع بأنني سأذهب لأرى ربي.
عدي داغستاني: من حبك لربك.
أميس الغول: وشربت كم حبة؟ كان المفروض 74 أو 84.
عدي داغستاني: 74، وماذا حدث لك؟
أميس الغول: أول شيء، فتحت موضوعاً وأنا أفعل هذا الشيء، فالناس فكرت أن الموضوع متعلق به. آه، مع أنه ولا… أيوه، لأنني مستحيل أن تؤثر علي لتجعلني أنتحر، لا أنت ولا عائلتك ولا عشيرتك ولا حتى ملك العالم ولا حاكم الكوكب نفسه يجعلني أو يجبرني أو يتعلق بموضوعك هكذا. ولكن شخص ينتحر، ماذا سأقول لك؟ فوائد عن فوائد الانتحار؟ يعني سأقول لك… أتحدث عما يضايقني، آه، ذكرت ذلك الموضوع ولكن لا علاقة له بالأمر.
عدي داغستاني: ماذا حدث بعد أن شربت الحبوب؟ أخذت وقتاً، ربما ربع ساعة وأنت…
أميس الغول: آه، أنا ركبت سيارة أجرة يومها، أتذكر ركبت سيارة الأجرة، تحدثت في هاتفي وأطفأت هاتفي، وضعته على وضع الطيران. أمم، بدأت العالم تتصل بي، أنا يعني وصلت لمرحلة أنني فكرت في مجموعة العائلة، لم أتهيأ أن العالم سيبدأ بالاتصال، اتصال من أمريكا ومن عمان ومن كذا و “إيه إيه”. فوضعت هاتفي على وضع الطيران وتركته في جيبي. وأنا في سيارة الأجرة أقول له: اصعد بي إلى عمان، أريد أن أصل إلى شقة معينة، وأنا أتخيل إلى أين أنا يعني، لم أتهيأ أنني سأموت، فكأنني كنت أمزح مع نفسي بعد أن أخذت الحبوب.
عدي داغستاني: آه، صعدت في سيارة أجرة إلى عمان.
أميس الغول: آه، فسائق الأجرة عرف، يعرف أنني مثلاً لي صراعاتي، ولكن رآني جالساً لا أعرف أن أركز، أفعل هكذا بعيني وأفعل هكذا. قال لي: يا أميس، ما بك؟ فقلت له: لا شيء. ولكن رآني جالساً عن جد، أنا لم أعد أعرف أن أنظر هكذا.
عدي داغستاني: هو يعرفك؟
أميس الغول: آه. فبدأ يتحدث الإنجليزية هو على الهاتف، بدأ يتحدث الإنجليزية. فلما بدأ يعرف كيف يتحدث الإنجليزية، عرفت أن أخي يتحدث معه، فيريد أن يعرف أنني أتحدث مع أخي. يعني هو سائق الأجرة هذا صديقك؟
أميس الغول: يعرفني كشخصية. الآن أخوه أصلاً، أخوه مشهور جداً، أخوه يلعب في المنتخب. آه، ما شاء الله. آه، فعرف القصة، فوجدته جالساً يستغفر ربه، يذكر الله وهو مسيحي أصلاً. لا إله إلا الله. يسمع: “وات دو يو وونت؟”، يقول له. فعرفت أنا، فلف وعاد وحده، أوصلني إلى البيت، أنا صرت هنا تحت الكرسي، ليس المقعد، أنا تحت عند البنزين ولكن على الجهة الأخرى، لا أعرف أن أركز، خلاص، يعني هناك شيء يذهب.
عدي داغستاني: نزلت داخل السيارة؟
أميس الغول: آه، جالس لا أعرف أن أركز أبداً. فوصلت إلى البيت، وجدت نفسي عند باب البيت وليس على طريق عمان. عندما عرف هو، خاف. قلت له: أنزلني عند أي دورية إذا كنت خائفاً. فوجدت نفسي عند باب البيت. فبعدها بقليل دخلت إلى البيت، وجدت أمي وكلهم قلقون. فلماذا قلقون؟ أريد أن أذهب عند ربي، لماذا أنتم خائفون؟ يعني الأمانة تعود.
عدي داغستاني: بالضبط.
أميس الغول: فوجدت بكم، بعدها أمن وقائي، أنه يطرق الباب يقول: أريد أميس، معقول أميس هنا؟ فيقولون له: هنا. فجن جنونه، كيف، كيف أني بحثت في كل مكان، حتى متابعة الهاتف بينت لنا أنك وصلت إلى عند نعيمة واختفيت. فهو آتٍ فقط تحصيل حاصل، لكي إذا سأله أحد من رؤسائه: هل ذهبت إلى البيت؟ آه. فوضعني في الـ”بيك أب”. يسعد الله. فقلت له: أنا لن أعود إلى البيت. صحيح. فضحك، عرفت أنني لن أعود، هناك حبس.
عدي داغستاني: تمام. أنت حتى هذه اللحظة لست مُعالَجاً.
أميس الغول: مصحصح وغير مصحصح. عادي زيك.
عدي داغستاني: رجل الأمن الوقائي يظنني أريد أن أعمل “تريند”، يظنني تقيأت وأموري طيبة.
أميس الغول: فذهبنا إلى المخفر، جلسنا ربع ساعة هكذا. فأنا، ينزل الموضوع، يعني صرت سيئاً، وضعي سيء جداً وهو يظنني أمزح. فخرجنا بسيارة “مازدا”، جالس يلفلف، هو يريد أن يوصلنا إلى المستشفى وهو يظن أنني أمزح وأنا لا أريد أن أقول له أنني “مأكول هوائي”.
عدي داغستاني: تمام، أنت هنا تموت.
أميس الغول: آه، فوصلنا إلى المستشفى، فالطبيب قال له، عصب “تواليت وما تواليت” وبسرعة، فهذاك قال له: الحبوب في بطنه بعدها؟ قال له: آه. لا يا أميس. فصار معي رجل، هو من دار سرحان، حتى الآن أصبحنا أصدقاء، صار يحضر لي وأحبني، زعل عليك. لماذا؟ طيب، أخبرنا يعني، افرض أنني لم ألحقك. أنا عادي، إشارة الحسبة، يمكن ألحق لصاً وأنت معنا، وكذا، لماذا تقطع الطريق؟ بعدين اكتشفوا أنه لا يوجد أحد يمون على أميس غير رجل يرتدي بدلة، الذي هو أخي، أتى من عمان في ربع ساعة كان قد وصل. آه، فعرفوا أنه لا يوجد أحد يمون عليه غير هذا. فصرت أصحصح، الأطباء يتصورون معي وأنا لا أعرف أن هناك “تريند”، أنا هاتفي مغلق. يعني هناك فتاة تقول: “أوه شيت، بابليك، بابليك ناو”. أنا ماذا “بابليك ناو”؟ فهنا عادوا أقنعوني أن أضع هنا أنبوباً في أنفي، وطلعوا، فصار يخرج شيء أبيض على هذه الآلة. ويأتي رجل من القوة الأمنية يقول: يا رجل، ماذا تفعل؟ فيسعد الله أنه لا يزال حياً. ماشٍ، بعدها أخذت إبرة ووجدت حالي…
عدي داغستاني: عملوا لك غسيل معدة.
أميس الغول: آه، بأيديهم غسلوها، سوري.
عدي داغستاني: استيقظت، حلم…
أميس الغول: كلبشات.
عدي داغستاني: أخذت… هكذا جالس، وانحبست.
أميس الغول: آه، المحافظ حوّلني. كان المفروض أسبوعاً، يعني، ولكنني قضيت أسبوعاً.
عدي داغستاني: لماذا؟
أميس الغول: لا أعرف. كانت أول قضية في الأردن ستحاكم على الانتحار. أمم، يعني دائماً الواحد يخرج… سرعة…
عدي داغستاني: أنت “تريند”، “تريند” في كل شيء.
أميس الغول: يعني بالانتحار “تريند”، بالحبس “تريند”، بكل شيء. أول واحد… مدار العبادي، أريد أن أقول اسمه، كان جالساً بجانبي يقول لي: أميس، سكاي نيوز أبو ظبي تحدثوا عنك، أميس… أميس دبي، أميس… أميس في سوريا، أميس… أميس مصر في القاهرة وصلت، يعني أفريقيا صار الموضوع. أعطني نصف سيجارة. لم يبقَ أحد لا يعرف أن أميس الغول… وأنا في الداخل، الوحيد الذي لا يعرف ماذا يحدث في الخارج. ليس معي هاتف.
عدي داغستاني: طيب، عندما وقفت على حافة الموت، ما كان شعورك؟
أميس الغول: لا أعرف، يعني كنت أريد أن أرى الحياة الأخرى، أريد أن أرى ربي، يعني كنت سعيداً. كنت أشعر أنه، يعني إحساسي من الداخل أنه إذا انتحرت فلن أذهب إلى النار. هي غلط، يعني أصلاً الشيء لا أحبه، لن أتحدث عنه مرة أخرى غير معك.
عدي داغستاني: تمام، لأنك لو تحدثت مرة أخرى سأقوم وأكسرك الآن.
أميس الغول: حلو.
عدي داغستاني: وشخص يفعل هكذا.
أميس الغول: لو عدت بالزمن مستحيل أن أفعلها مرة أخرى، مستحيل أن أعيدها، ما بك! مجنون أنت؟ الحياة حلوة يا رجل.
عدي داغستاني: أخطأت. كم كان عمرك؟
أميس الغول: قبل سنتين. سنتين، 37 كان عمري، يعني كبير وعاقل المفروض.
عدي داغستاني: بالضبط، أفهم. كنت تشعر بشعور، نفسياً، أن لا أحد يشعر بك؟
أميس الغول: آه.
عدي داغستاني: لو أن شخصاً في تلك اللحظة أتى إليك وكان يعرف بالموضوع…
أميس الغول: والله لو وضعت… يعني لو أخذت إحساسي الذي بداخلي ووضعته فيك، ربما كنت ستفعل مثلي.
عدي داغستاني: أميس، ما الموضوع؟
أميس الغول: لا، لا يوجد شيء كهذا. أنا القاضي حكمني بدون أن أتحدث بالموضوع.
عدي داغستاني: نحن اليوم لسنا هيئة قضاء.
أميس الغول: لا لا.
عدي داغستاني: نحن لسنا هيئة قضاء، أنا اليوم أقول لأميس: ما الذي أوصلك إلى هذه الحالة؟ لا تحكِ لي القصة، فهمني بخصوص ماذا.
أميس الغول: أكذب عليك يعني؟
عدي داغستاني: لا. فهمني بخصوص ماذا.
أميس الغول: هل أقول لك تعرضت للتحرش؟
عدي داغستاني: لا لا، فهمني بخصوص ماذا.
أميس الغول: الناس يا أميس، يا حبيبي، عندك متابعون على كل مواقع التواصل الاجتماعي.
أميس الغول: على رأسي كلهم.
عدي داغستاني: ما الذي يمكن أن يوصل رجلاً عمره 37 سنة إلى الانتحار؟ ليس معي وقت ولن أمد يدي، فحاول أن توضح لي.
أميس الغول: لا أحد ينتحر أو يفكر في هذا الشيء، هذا خطأ.
عدي داغستاني: ما الذي أوصلك إلى هنا؟
أميس الغول: لا يمكن، والله هذا شيء لا يعرفه أحد غيري أنا وربي، حتى أمي لا تعرف.
عدي داغستاني: والطرف الذي أزعجك لا يعرف؟
أميس الغول: لا، الشيء الذي أزعجني لا يعرف، ممكن أيضاً. حيوان، حيوان، حيوان. أو كيف أضعك في الخيارات، كان فيها…
عدي داغستاني: ضحكت عليها؟
أميس الغول: لا، ربما فلتة لسانك الآن، أقول لك اقطعها.
عدي داغستاني: ولن أقطعها.
أميس الغول: ما بك يا رجل! آخر همي، كما تريد. أنا شبه مطلق مرتين يا رجل، ما بك! لا تفكر أن الأنثى تؤثر فيّ يعني.
عدي داغستاني: الشهرة جعلتك أقوى أم أضعف؟
أميس الغول: أقوى بكثير، ولكنني لم أكن أحب، أحب أن يركز أحد في حياتي. أمم، أنا منذ زمن، منذ زمن، لا أحب أن أكون كابتن ماجد، أحب أن أكون ياسين. أمم، يعني حتى لو اشتهرت، أحب أن أكون البطل، أكون بجانب البطل، لا أحب أن يركز أحد على أحد. يعني عادي، عملنا أنا وأنت مسلسلاً، اشتغلت مع عماد فراجين، اشتغلت مع رجائي، دعهم هم الأبطال أمامي، أنا في الخلف. في مقابلة مع أبطال المسلسل، إذا ذهب رجائي، أنا لا أريد أحداً. أنا بعد، أريد أن أعيش حياتي كما هي، أريد أن أقف في الشارع ولا يضع أحد الكاميرا علي.
عدي داغستاني: حلو. لا أحب أن يركزوا في حياتي.
أميس الغول: شخصية عامة، حسناً.
عدي داغستاني: يعني أنت تخاف من الوحدة أم تخاف من الناس؟
أميس الغول: لا أحب أن يركز أحد في حياتي. آه. يعني أنت تفكر، تتهيأ لك أنك تعرف الكثير من الأشياء عني، واللهِ لا تعرف 2%. وها هو ابن أختي جالس، وإذا سألته وقلت له: هل حكيت شيئاً خصوصياً؟ سيقول لك: ولا تعرف شيئاً أصلاً.
عدي داغستاني: يعني غموض؟
أميس الغول: ليس غموضاً، وأنت لا تحب… “استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان”. فأنا أحب أن أقول لكم إن الفترة القادمة سأشتغل…
عدي داغستاني: يعني أميس، أنت اليوم سعيد أم تمثل السعادة؟
أميس الغول: لا، عادي، سعيد، مبسوط. أي شيء يحدث معي…
عدي داغستاني: دخلك جيد؟
أميس الغول: مهما كان، ليس محدداً دخلي، عادي، أنا مثل حمو بيكا صرت. يعني معي أربع ليرات في جيبي، معي 20,000 في جيبي، ماشٍ.
عدي داغستاني: ماشٍ، ولكن جيد، يرضيك؟ عارف… تطلع المال الذي تريده؟
أميس الغول: لا، طموحي أكبر من ذلك. أمم، بالمال وبالشهرة وبالنجاح، طموحي أكبر بكثير من ذلك.
عدي داغستاني: في المقابلات يقولون لك: أين ترى نفسك بعد خمس سنوات؟ والأجواء…
أميس الغول: إن شاء الله في استاد عمان أقدم كوميديا والاستاد كله ممتلئ. إن شاء الله يا رب.
عدي داغستاني: ولكن لا، أنت ما هي الخطوة التالية؟
أميس الغول: أنت ثم أمك لباب الملعب.
عدي داغستاني: قال ما هي الخطوة التالية. نزلت رجلي تشنجت، أنزلها، تفضل.
أميس الغول: ما هي الخطوة التالية؟ آه، يعني جدياً على المستقبل القريب في المسرح، يعني رزقنا صار في المسرح، لا نعتمد على تلفزيون ولا على قناة يوتيوب ولا شيء، كل هذا كلام… أقول لك الناس يعملون عادي، تكون أنت تعمل طوال السنة ولكن لأن هناك معارف… الدنيا حلوة. وهذا الشيء يناسبني.
عدي داغستاني: مسرح أم “ستاند أب كوميدي”؟
أميس الغول: “ستاند أب كوميدي”. أنا أمس عملت “ستاند أب” وقبله عندي مسرحيات وسيناريو ونص، عادي، اشتغلت أنا وعماد مرة “وطن ع وتر”. أمم، في الرويال كنا. فأنا شاطر في المسرح لأن الناس الذين يضحكون أمامي أنا أنبسط، يعني أرتجل بدون شيء. يعني أنا كنت كاتباً أشياء مثلاً كوميدية، أتوقع واللهِ كانت في جيبي، يمكن بعدين… فجأة لما ضحك الناس في تلك المرة أول أمس، تركت الورقة. أمم، خلاص، صرت أتحدث عن مواضيعي. مرة كنت أتحدث مع صديقي الألثغ، فالألثغ كيف يفكر عندما يفكر؟ يكون ألثغاً مثلاً، بلاش صديقي الألثغ، أنا دمي خفيف، يقول لي: امشِ يعني “كاو”. أمم، أقول له: بقرة؟ يقول لي: لا، “كاو”. أنا أحاول يعني أن أتفادى أنه ألثغ. قلت له: بقرة. قلت له: ماذا يعني؟ قال: سيارة. هو صار يضحك على نفسه. فانظر كيف دخلنا في موضوع الألثغ والناس تتفاعل معك وأنا ما زلت لم أمسك الورقة وخلص، وضعت الورقة وارتجلت.
عدي داغستاني: وأنت دخلت في الجو والناس ضحكوا وانبسطوا، وأتهيأ لي هذا أصلاً ما يحدث مع أغلب الـ”ستاند أب كوميديان”، يكونون محضرين.
أميس الغول: يجب أن تحضر.
عدي داغستاني: آه، ولكن ممكن خلاص…
أميس الغول: آه، ولكن أنا أكره الإعادة. أمم، يعني حسناً، أنت ككوميدي يعني عادي من حقك أن تعيد النكتة لسنة كاملة، ولكن لأناس غير. هناك سبعة وثمانية مليار في العالم. أنا قلت… علمني أناس، آه، لا تظل تعيد ما قلته من مصر، عادي، قله في المغرب. أما لا، أنت جالس تجلب نفس الناس تقريباً لتحكي لهم نفس… حسناً، أتوا 100 شخص آخرين إلى المسرحية، منهم 50 كانوا في تلك المرة حضروا من الأول. آه، حتى هناك نكات تكون نكات فيسبوك، أنت تعرف أنها نكتة فيسبوك وتقولها.
عدي داغستاني: آه. صرت أجامل الناس، لم أعد أمشي مستقيماً، لأنك إذا مشيت مستقيماً تضيع.
أميس الغول: أوف! آه، يجب أن تكون صريحاً مع العالم فيكرهوك؟ إياك.
عدي داغستاني: يجب أن تجامل.
أميس الغول: اسمع، ثلثا النجاح.
عدي داغستاني: أميس، لو اختفيت فجأة، لا سمح الله، ونجحت محاولتك وذهبت، ماذا تريد أن يتذكر الناس عنك؟ أو ماذا تتوقع أن يتذكر الناس؟
أميس الغول: لا، سيتذكرون. أمم، من الأشياء التي لم تجعلني أتزوج أنه أصلاً عندما كنت أفكر في الزواج وأنا صغير…
عدي داغستاني: أنت لم تتزوج أم أنك مطلق مرتين؟
أميس الغول: لا لا، هي شبه مطلق مرتين. شبه مطلق، علاقات فاشلة. أقول لك أشياء حلوة.
عدي داغستاني: علاقات فاشلة؟
أميس الغول: آه، ولكن أي علاقات… لماذا أدخل… أدخل في المسمى الأردني لا يفهمها، انسَ بالله عليك. آخر حبات. الحمد لله، آخر حباته يعني وخلصت الحمد لله، سأظل أرج فيه، بقي قليل.
عدي داغستاني: حسناً. أميس، آخر علاقة متى كانت وكيف انتهت؟
أميس الغول: قبل بضعة أشهر، حتى كان عرسها قبل أسبوعين، وأنا سعيد لها، آه، الله يوفقها.
عدي داغستاني: لماذا لست أنت؟
أميس الغول: لا، حدثت معي أشياء، ولكن هي… المهم أن الله يوفقها ويهدي أمورها. لست متأكداً إذا كانت هذه ستحذف أم لا، ولكن بالنسبة لي اتركوها.
عدي داغستاني: ولكن هل تخاف أن تموت فجأة وتبقى لديك أسرار لا يعرفها أحد، أم أنت أصلاً أسرارك يلا يلا تريد أحداً أن يعرفها؟
أميس الغول: لا لا، لا أريد أحداً أن يعرفها، ما هي أسرار اسمها يا عمي.
عدي داغستاني: لا، لن تعرفها.
أميس الغول: ماذا يتبقى؟
عدي داغستاني: ليس لديك أسرار لا تريد أحداً أن يعرفها؟
أميس الغول: لا، يعني الحمد لله، أكبر نعمة أخذتها في حياتي هي الستر. طبعاً. ربنا أعطاني كمية ستر، أقسم بالله، أهم من كثير من المال وكثير من العقارات، ولكن الستر، الستر.
عدي داغستاني: له رصيد وينتهي.
أميس الغول: آه، له رصيد. أنا مرة انتهى رصيد الستر عندي، ولكن الله شحنه لي، خلاص يعني. هي الغلطة أن ربنا يشحن لك رصيد الستر، فأنت لا تتعلم، تذهب وتفعل شيئاً خطأ ويعود ويسترك مرة أخرى، يجدد لك رصيد الستر. وأنا هذه المرة أقدر كثيراً. أمم، تبت.
أميس الغول: آه طبعاً. لدرجة أنني صليت الظهر وأتيت إليك.
عدي داغستاني: ذهبت للعمرة أنا قبل شهرين.
أميس الغول: رأيت لك صورة.
عدي داغستاني: رأيت. أنا لم أخطئ مع الشرطي، قلت له: أين الإسراء والمعراج؟
أميس الغول: الإسراء والمعراج؟ آه. أقول له: أنا أنهيت السبع طوافات، الآن أريد أن أذهب إلى الإسراء والمعراج. قال لي: ما بك؟ أتريد أن تذهب عند الله؟ قلت له: ما بك يا شرطي سعودي؟ “سوي المعراج، سوي المعراج”، ما بك؟ قال: الصفا والمروة يا رجل. قلت له: آه، آسف. قال لي: لا، أنت من الأردن، اذهب يا عمي، اذهب يا عمي، اذهب يا عمي. اذهب عند ربنا واذهب وقل له آسف، أخطأت.
عدي داغستاني: عرف أنك من الأردن على السريع.
أميس الغول: قال: خلاص، اذهب، من الأردن خلاص، اذهب اذهب.
عدي داغستاني: لا حول…
أميس الغول: والله العظيم أنا كنت سأجن وأضحك. لا حول ولا قوة إلا…
عدي داغستاني: أنا أقولها لكي لا يضحك أحد، ولكن أقول لك هكذا حدث معي. ذهبت إلى الشرطة السعودية قلت: أنا أنهيت سبع طوافات، ماذا أفعل؟ قال لي: صلِّ هنا عند مقام إبراهيم، سيدنا إبراهيم، ركعتين. حتى قال لي: اقرأ سورة الفلق وسورة الكافرون. هكذا، صحيح. خلاص. أين المعراج؟ الصفا… قال لي: أتريد… أنت بعقلك كنت… أنت غشيم يعني أول مرة؟
أميس الغول: قال لي: أنت تريد أن تذهب عند الله. أنا عند الحرام، لا تطلع على الحجر الأسود، يقول لي الرجل ربما يكفر. آه بالضبط. ما له؟ قال لي: أنت تريد أن تذهب عند الله. أنت من أين؟ أنت من الأردن؟ قال لي: الصفا والمروة قصدك؟ هيا اذهب اذهب. 14 سنة في الحرام يقول لي. 14 سنة في الحرام، عمري، أول واحد، أول واحد يقول… كان رد فعله يضحك كثيراً. الآن أنا كنت مع أمي، فعند الحرم، نحفت. آه، بعت… وجدت يمنياً، قلت له: أنت من أين؟ قال لي: من اليمن. قلت له: الله يحيي السعودية، لا إله إلا الله. فقال لي: ما بك؟ قلت له: أين، أين القبلة؟ فقط. آه، يعني ربنا يعرف ما في الداخل، أهم شيء النية.
عدي داغستاني: لا تستطيع أن تسيطر على نفسك، تريد أن تظل…
أميس الغول: كنت مسلماً، كنت ملحداً، كنت مسيحياً، كنت يهودياً، أبيض، أسود، قصير، طويل، أهم شيء النية.
عدي داغستاني: أمم. طيب أميس، أريد أن أسألك ولكن ليس بوجه أخير، صدقة. كيف عندما تضحكون ولكن ليس شرطاً… صحيح، حسناً. يعني أريد أن أسألك أسئلة ربما لم تحدث، ربما لم تخطر لك. حسناً، ولكن ما أكبر كذبة كذبتها على متابعينك؟
أميس الغول: واللهِ ليست كذبة واحدة، كثير. كذبت كثيراً عليهم.
عدي داغستاني: لماذا؟
أميس الغول: هناك صدق ليس جيداً أحياناً.
عدي داغستاني: يعني هم يحضرونك وأنت تكذب عليهم، مؤمنون بك وعاملون لك “فولو” وعاملون…
أميس الغول: الكذب ماذا؟ الكذب تريد أن تكون… يعني كذب… لا أعرف ما الكذبة التي كذبتها على متابعينك.
عدي داغستاني: مثلاً ذاهب إلى مكان فلا أقول لهم أني ذاهب إلى مكان، يمكن أن أقول لهم ذهبت إلى مكان…
أميس الغول: لا، كذبة قصدت بها أن تضحك عليهم. عادي، يمكن أن أقول أني جالس مع شخص وأقول لهم: اسمعوا، هذا الشاب رائع جداً وجيد جداً ويضحك كثيراً، تابعوه. هذه يمكن أن أكون كذبت فيها كثيراً، لأن الذي يجلس بجانبي لا هو مؤثر ولا هو يضحك ولا شيء.
عدي داغستاني: يعني تجامل على السوشيال ميديا؟
أميس الغول: يا، جاملت أناساً كثيرين. أريد أن أقول لهم: آه، صديقي، وكثير…
عدي داغستاني: أبوك؟
أميس الغول: ليس صديقي ولا… أيوه.
عدي داغستاني: نفاق اجتماعي. تعتبر نفسك تنافق على السوشيال ميديا؟
أميس الغول: رغماً عني، ماذا أفعل؟
عدي داغستاني: كيف رغماً عني؟
أميس الغول: يعني الآن أقول لهم اسمعوا هذا اللقاء ليس جميلاً وهذا الرجل… لا لا لا.
عدي داغستاني: هناك مجاملة. المجاملة ثلثا النجاح. أنا بعدين اكتشفت…
أميس الغول: المجاملة من زمان، كان الآن… فوق الريح أنا.
عدي داغستاني: وهناك نفاق. أنت تنافق؟
أميس الغول: دعنا نقول أجامل، دعني أعيد لك الكلمة.
عدي داغستاني: لا لا لا، معلش، أعد صياغة السؤال.
أميس الغول: لن أعيده.
عدي داغستاني: هل تعتبر نفسك منافقاً أحياناً على السوشيال ميديا؟ الجواب نعم.
أميس الغول: أميس، آه نعم. هل أكذب عليك؟ أستطيع أن أكذب عليك وأقول لك لا. رأيت أني أستطيع أن أكذب عليك وأقول لك لا. أستطيع أن أكذب عليك وأقول لك لا.
عدي داغستاني: يعني عندما ظهرت في “ستوري” قبل يومين مع أمجد حجزين كنت تنافقه؟
أميس الغول: لا لا، هذه “ستوري”، هذه ليست… ليس شيئاً يعني. حبيبي أمجد، أنا أوجه له تحية، واللهِ هو صديق، فأنا تجرأت أن أقول اسمه لأنه صديقي، هو يعرف كم أنا أحبه وأنا أعرف كم… أنا وإياه قريبان من بعض. تعرف لماذا؟ لأنه يعرف أن أي شيء أقوله عنه، يعرف أنه من الداخل. مرة، يا تخفف وزن يا تخفف دم. خفف وزن ولكن ليس جميلاً، دعه يبقى سميناً.
عدي داغستاني: أميس، تظل تشرب قهوة. ماذا تقصد؟ ضعها. أيوه. أشعر كأنني جالس مع أصحاب كثيرين، فخلص. أيوه. ونزلت رجلك وجلست هكذا وحالتك حالة. طيب، لو… لو فضحنا كل رسائلك الخاصة وأعمق أسرارك وعرفنا كل بلاويك، عن جد، بصدق. آه. ما أسوأ شيء سيكتشفه الناس في أميس؟
أميس الغول: يا رجل، أنا مرة ضاع هاتفي، ضاع مستقبلي أنا وستين فتاة يا رجل.
عدي داغستاني: لماذا تتحدث؟ نسونجي؟
أميس الغول: لا، عادي، هل يوجد شخص ليس نسونجياً؟
عدي داغستاني: أنت كثير! ما بك! يا نسونجي، ما هو هناك كثير…
أميس الغول: أنت تعمم، يعني أنت تأخذ معك مجتمعاً بحاله، شباب وذكور ورجال، كلهم…
عدي داغستاني: أنت في تستا سترونج، حسناً، تتحدث مع مجتمع ذكوري بحت، تتحدث مع رجال.
أميس الغول: نسونجي؟ حسناً، لا يوجد أحد ليس نسونجياً. ولكنني لست متحرشاً، لست ممن يعاكس فتاة ماشية، يعني بمجرد ما أن تعطيني الفتاة ضوءاً…
عدي داغستاني: يا حبيبي، أنت تقول لي لا يوجد أحد ليس نسونجياً.
أميس الغول: كشباب، آه، كلهم نسونجية.
عدي داغستاني: بالضبط.
أميس الغول: والذي يقول لك غير ذلك يكون لديه خلل.
عدي داغستاني: يا شباب في التعليقات، أميس الغول يقول لكم كل الرجال، كل الشباب نسونجية. هل هذا الكلام صحيح؟
أميس الغول: 94%، 94%.
عدي داغستاني: أنا عن نفسي أقول لك لا.
أميس الغول: أنت خائف من زوجتك، أصحابك خائفون من زوجاتهم، كلهم نسونجية. بالضبط. ما بك، تمزح!
عدي داغستاني: ليس… ماذا قصدي؟
أميس الغول: لا لا، اعقل، اعقل، اعقل.
عدي داغستاني: أغضبني بصراحة.
أميس الغول: أغضبتك بصراحة؟
عدي داغستاني: واللهِ مسجل، واللهِ مسجل. أميس الغول اليوم في تستا سترونج معصب ولا يضحك.
أميس الغول: سأكملها بلكمات معك. دقيقة واحدة.
عدي داغستاني: من أكثر شخص من أصحابك الشباب نسونجي على الملأ؟
أميس الغول: أكيد لن أقول اسمه. واحد اسمه عامر. عامر بس.
عدي داغستاني: عامر رجيم هكذا؟
أميس الغول: يكفي. آه، لأنه يعني “لوك”. ممكن يضح… اسمع، ممكن يضحي بصداقته من أجل فتاة.
عدي داغستاني: لو قررنا أن نفضحك اليوم، أكثر شيء يمكن أن يؤذيك أنه نسونجي؟
أميس الغول: حسناً. أما شيء هكذا يؤذيك؟
عدي داغستاني: أتزوج وأصير مثلك، أقول لهم لا تصيروا مثلي. آه، حسناً، أخاف من زوجتي، أقول له لا.
أميس الغول: ولكن ربما لا تخاف من زوجتك، ربما تحترمها.
عدي داغستاني: أخاف من المرأة يا رجل!
أميس الغول: يمكن أن تحترمها. احترام، آه. إذا كان هناك شيء يكسر شعورها، الشيء الذي أريد أن أفعله، إذا أردت أن أنظر إلى فتاة وأغازلها وهذا الشيء سيكسر شعور زوجتي في المستقبل، أكيد لن أفعله. يمكن أن تقول لي زوجتي لا تعلق على البنات، ولكن مثلاً، مثلاً، لا تسهر. إذا كان سهري سيؤذي شعورها، لن أسهر.
عدي داغستاني: إذا، إذا يمكن زوجتك تقول لك علق على البنات.
أميس الغول: لا أعرف ما طبيعتي. أنت لم تعش مع… كثير أنا.
عدي داغستاني: أميس، جالس يكذب، صحيح؟ عليك.
أميس الغول: يعني، آه. حاجباك خبطا في الكاميرا. حسناً. هل هناك فتاة في الدنيا ستقول لك ماشي وعلق على البنات ولكن ليس كذا؟ ما هو لنصحو! لو كانت زوجتك تتضايق من شيئين: أنك نسونجي ومثلاً تشرب، أمم، الشيئين لن أفعلهما لكي لا أؤذي شعورها، لأن زوجتي… شيئين، ثلاث شغلات، دينك وتربيتك، حسناً، وأخلاقك، وبعدين زيجتك من بنت الناس هي تحد من تصرفاتك الصبيانية والطائشة، لأنك تصير لا تعمل هذه الأغلاط. هناك أشياء ما لها علاقة بالدين، التي هي مثلاً ألعب شدة مع أصحابي، هل فيها حرام؟ لا. آه، شيء يضايقها، تضيع وقتك، تصير حراماً.
عدي داغستاني: لا أخرج… مع أصحابي ولكن مع صديقاتي.
أميس الغول: أميس، نعم حبيبي. إخواننا اللبنانيون ماذا يقولون في هذا الموقف؟
عدي داغستاني: “بدنا نروق”.
أميس الغول: “بدنا نروق”. أنا أقول لك لا تروق، أنا أريد أقوى ما عندك. أعطني ماذا أنت، ما هو الشيء الذي تفعله في السر وتخجل أن تعترف به؟ احكِ لنا هكذا، أعطنا “سكوب” يا أخي، طالع أول مرة بودكاست في حياتك. ابن أختي كيف ينظر إلي، أصلع، ومعنا ضيوف يحضرون، ومعتز يلعب “ببجي” وراء الكواليس.
عدي داغستاني: شيئاً واحداً أريد أن أقول لك.
أميس الغول: يعني أشياء كثيرة ليس شيئاً واحداً.
عدي داغستاني: احكِ لي أكثر شيء تفعله في السر وتخجل أن تخبر الناس أنك تفعله.
أميس الغول: جيد أم سيء؟ تريدني أن أسلم نفسي؟ ما بك!
عدي داغستاني: نحب… جيد أم سيء؟
أميس الغول: سيء طبعاً. ولكنني أقلعت عنه، ولكن كنت أفعله، ولكن يمكن أن أفعله مرة أخرى.
عدي داغستاني: ما هو؟
أميس الغول: هذا شيء في الماضي، القانون لا يحاسب…
عدي داغستاني: لم أعرفها.
أميس الغول: لا لا، أنا تهاملت قليلاً، يعني عادي، أي شاب يتهامل. اسمع، لا توجد شجرة لم يحركها الهواء، لا يوجد أحد لم يفعل شيئاً خطأ.
عدي داغستاني: ماذا تقصد؟ كنت تأخذ مخدرات، تتعاطى؟
أميس الغول: لا، هذا الشيء، كلهم يفعلونه، بنات يأخذن مخدرات حتى الآن، أطباء يأخذون مخدرات.
عدي داغستاني: وتعمم أيضاً.
أميس الغول: آه يا رجل، أنا أعرف محامياً يأخذ مخدرات، يذهب يدافع عن أناس يأخذون مخدرات. كل الأمم تفعله. أنا أعرف محامين يأخذون مخدرات يذهبون يدافعون عن أناس يتعاطون مخدرات.
عدي داغستاني: أميس، لهذه الدرجة بيئتك سيئة؟
أميس الغول: لا، لماذا؟ هل تراني أسوأ من العطالة؟ ذاك فيلم “الحارة” عندما ظهر، آه، أنا متأكد أن هناك مسؤولين ظهروا في البلد وقالوا له: لماذا؟ عملوا اجتماعاً طارئاً.
عدي داغستاني: منطقي هو، المسلسل منطقي.
أميس الغول: تقول منطقي؟ كلهم يسبون هكذا.
عدي داغستاني: والآن مزاح جد، ليس السب يا أميس يا حبيبي.
أميس الغول: هكذا يحدث، ليس السب.
عدي داغستاني: جالس مع ناس… بكل لغات العالم، بكل لغات العالم هناك كلمات سيئة تقال وألفاظ نابية.
أميس الغول: لا، ولكن نحن مجتمعنا ليس إلى هذه الدرجة.
عدي داغستاني: هناك شيء خطأ. بالإنجليزية عادي الكلام.
أميس الغول: يمثل سلوكاً داخل مجتمع، لكنه لا يمثل المجتمع، اسمح لي.
عدي داغستاني: كلامك صحيح. أنا اليوم…
أميس الغول: ما الفرق بين السلوك الذي داخل المجتمع؟
عدي داغستاني: أنا، أنا أفرق لك، أفرق لك، اصبر. في تستا سترونج أنت أتيت لتمثل نفسك، لا تعطني عن مجتمع. حسناً، أنا…
أميس الغول: لا، لا تعمم.
عدي داغستاني: دعني فقط أقول لك، دعنا نقول عن أسرتي أنا، حسناً. في بيتي، لا أريد أن أتحدث عن أحد آخر، حسناً. في بيتي وفي بيوت أناس كثيرين من عائلتي أعرفهم، بيوت أعمامي، بيوت جدي، نحن مصطلحات، مسبات بأسماء، يعني هذه، الذي هو الناس عادي يعني. حسناً، “حيوان” أو “كلب” أو “حمار” تعتبر عندنا مصيبة، كارثة، لا أحد يقولها. آه. أنا طالع من عائلة كلهم أوائل جامعات وأوائل كليات وأوائل… أنا فقط الوحيد الذي يسب. ولكن أنا أريد أن أتحدث عن نفسي، وأحضر الذين أجلس معهم ليتحدثوا عن أنفسهم. أنا أعرف مجتمعاً نفس فيلم “الحارة” وأوسخ، واللهِ أعرف.
أميس الغول: مشكلتي معك أنك عممت على المجتمع. نحن لدينا مجتمع فيه مسبات داخل البيوت، صحيح. داخل البيوت بين الأم والأخت والشباب يكونون يسبون، أرى الموضوع طبيعياً. ولكن أيضاً هناك مجتمع آخر، يعني أقل لفظ، لفظ بالنسبة لهم لفظ خارج ويقول له: أنا لا أسمح لك أن تتحدث هكذا الحكي أمامي يا شباب. معنى ذلك أننا نتحدث عن 50% و50%، دعنا نتحدث بشكل صحيح.
عدي داغستاني: ممكن 70 بـ30، ممكن 60 بـ40، ممكن 90 بـ10.
أميس الغول: ولكن لا تقل لي المجتمع كله. بالضبط، ليس المجتمع كله. ولكن لا يجوز أن الذين لا يتحدثون هكذا يقولون لك: نحن لسنا هكذا. آه، مضبوط. لا، قل إننا نحن الـ50% لسنا مثلكم. مضبوط. أما أن تعمل لي قاعدة طارئة باجتماع أن بلدنا ليس هكذا ويجب أن نسحب الجنسية من منذر رياحنة، طيب متخيل! جنسية… يعني أنت لو عرض عليك دور معه وتسب، هل تسب أمام الشاشة؟
عدي داغستاني: ولا عندي مشكلة.
أميس الغول: ولا أسب؟ الآن أنت في البودكاست أهلكتنا. آه. أميس، في هذه الفقرة، الساعة التي أنت تحبها، كل شخص يأتي عندي هنا يحب هذه الساعة، جننتني. سنعود ونقلبها. أقول لك هذه الفقرة “مع أو مع”، لأنه لا يوجد “ضد”، في النهاية رأيي أنا هو المهم. حسناً، ولكن ليس خطأ أن نفهم ما هو منطقك. أنت منطقي. أميس، هل أنت راضٍ عن شكلك؟
أميس الغول: أكيد، خلقة الله، ماذا سأحسن من ذلك؟
عدي داغستاني: لم نختلف، ولكن هل أنت راضٍ؟
أميس الغول: يعني لو أردت أن أعمل عملية تجميل، لن ينجح الأمر معي، سيقطعون رأسي ويغيرون كل شيء. ولكن لا يعني…
عدي داغستاني: هل ترى أنك جميل، وسيم، أم عادي؟
أميس الغول: لا لا، كنت أظن نفسي قبيحاً في السابق، ولكن عندما صار هناك معجبون ومعجبات، صرت أقول: معقول هؤلاء أغبياء؟
عدي داغستاني: متصالح، متصالح مع نفسك في هذا الموضوع.
أميس الغول: طيب. كل شيء كنت أتشاجر… كنت أعمل يعني “ميك كفر” أو شيئاً أحبه. آه آه، ولكن الآن خلاص. ما أول شيء تفكر فيه عندما تستيقظ من النوم؟
أميس الغول: أريد أن أفطر.
عدي داغستاني: يعني مع أن الواحد يستيقظ ليس كثير واضع في باله قصصاً وبعدين يتوكل على الله ويذهب ليبدع.
أميس الغول: عادي، تستيقظ مسلماً أمرك لله. يعني أمس نمت وأريد أن أستيقظ… آه، عندي عمل غداً، فاستيقظت ولكن همي أن لا أتأخر على عمل اليوم، لا أتأخر عليكم، لأن هناك كادراً كاملاً يعني ينتظرك، فمن أنت يعني من…
عدي داغستاني: طيب، عندما تحضر أمك، معلش، السيدة الوالدة، نريد أن نوجه لها تحية أولاً، الله يخلي لك إياها يا رب. عندما تسمع أمك حلقاتك أو تحضرها، ما أول شيء تقوله لك بس تحضرك؟ حقيقة ردة فعلها.
أميس الغول: لا يكون عاجبها. “الله يلعن أمك”، ولا كيف حكيت هكذا يا ابن الـ… الحيوان، هكذا يكونون.
عدي داغستاني: وأنت مع تصرفاتها لك أم تحس أنها يعني لا تفهمك، ربما قديمة؟
أميس الغول: صحيح، دائماً صحيح. آه، دائماً أمي عمرها ما كذبت، فقالت لي: اليوم ستصل، سأصل.
عدي داغستاني: طيب، إن شاء الله يا رب تصل.
أميس الغول: أنا أمي أهم أم في العالم. أعرف أن كلنا أمهاتنا مهمات، أنا عندما تعملون أيضاً تصفيات، أنا أمي أهم أم في العالم، تأخذ هي الكأس بالنسبة لي.
عدي داغستاني: ما أكثر شعور تخاف منه أمام الناس؟
أميس الغول: أحياناً أكون قد فعلت أشياء تخفض الرأس، فأهلي… تُذكر أمام أهلي.
عدي داغستاني: حتى الآن، أميس، صار عمرك… كم عمرك؟ 40 إلا…
أميس الغول: 40 إلا.
عدي داغستاني: 40 جاد؟ 40…
أميس الغول: جاد؟ أنت أبداً… أنت 40 ولست جاداً أبداً. أصلاً حياتي جدية من أولها، أنا منذ زمن متزوج وعندي أولاد وكذا وعندي عبد الرحمن وعبد المجيد… لكي تعقل قليلاً. أشعر هكذا أنه سيأتي يوم ربنا يعيد لي حياتي من أول وجديد.
عدي داغستاني: شباب أصحابك يقولون لي: أميس يخاف.
أميس الغول: لا أخاف. الذي يخاف يُخوِّف.
عدي داغستاني: يعني كيف؟ يعني لا تخاف؟ جرأة؟
أميس الغول: جرأة كاذبة. حب 400…
عدي داغستاني: يعني، آه آه. يعني الجرأة الزائدة؟
أميس الغول: آه، كذب. الجرأة الكاذبة أيضاً ليست جيدة.
عدي داغستاني: ولكنهم يرونك لا تخاف، يعني يقولون لك: أميس يذهب و”يدج”، ليس عنده مشكلة.
أميس الغول: ولا عندي أي مشكلة، الآن مهما تريد أفعل، ولكن أنه خطأ.
عدي داغستاني: من أكثر صديق لك في الوسط الفني؟
أميس الغول: نحن أولاد اليوم، كل شيء يحدث يوماً بيوم.
عدي داغستاني: ماشي، ولكن من أكثر صديق لك تراه دائماً وتخرج معه كذا من الوسط الفني؟
أميس الغول: حالياً واللهِ لا أخرج مع أحد كثيراً صراحة. آه واللهِ، عمل فقط. آه، بس عمل.
عدي داغستاني: ومن صديقك الصدوق؟ لا يوجد؟ لا في الحارة ولا من أصدقائك القدامى؟ لا يوجد صديق صدوق؟
أميس الغول: يوجد يعني، لا، ولكن هو يعني نحن بعيدون عن بعض. لي صديق أحبه كثيراً واللهِ. أمم، ولكنه مشاغب جداً. أمم، اتصل عليه الآن تجده يتشاجر، يعني في الضوضاء. آه، نهائياً، يعني تكون أنت خارجاً، ممكن أقول لك اذهب لترى ملك بريطانيا، يمكن أن يعمل مشكلة عند إشارة الحصن يا رجل! ما بك يا رجل! اختصر قليلاً! سامحه يا رجل! دعني أصل إلى لندن يا رجل! عادي، يخرب… تجد نفسك في مخفر جالس.
عدي داغستاني: أنت تُكلبش عشان…
أميس الغول: يا أميس، كلما أقول لك شيئاً: مخفر، قاضي، شرطة، بحث جنائي، أمن وقائي. أنت هكذا تربيت أنه دائماً هناك علاقات مع الشرطة؟
أميس الغول: الشرطة في الحارة كثير، هناك “زعران”، هناك مشاغبون، هناك مخدرات. فمصطلح…
عدي داغستاني: ليس صديقي كان يبيع هذا…
أميس الغول: فدعنا هكذا عشان فيه… كم كان يلف…
عدي داغستاني: أنا لا أتهمك بأنك تتعاطى، لكن البيئة المحيطة تؤثر بأن كل مصطلحاتك فيها…
أميس الغول: كنت، أنا اشتغلت أشياء كثيرة في حياتي، اشتغلت في لحام خزانات المياه، الخزان الحديدي عرفته؟ كنت ألحمه. آه، فهذا المكان الذي أعمل فيه كلهم أناس غير دارسين. أمم، بيئة، بيئة يعني. خمسة “زعران”، فيصلي، وحدات، لعيونك، لعيوني، وعرض أمي، ورحمة… فأنا جالس معهم. فجأة اشتغلت في “مول”، إنه “مورنينج صبايا”. فجأة أنا في بنك، فجأة أنا معلم معجنات، فجأة كذا. فأينما كنت أذهب كان حسب البيئة أنا أتأقلم. أمم، يعني فهمت؟ حتى لو كنت أقطف زيتوناً، كنت أتأقلم مع قاطفي الزيتون. فكانت هناك أيام أنا فقط جالس مع أناس كل اهتماماتهم هي التي تتحدث عنها. أمم، من ضرب من؟ من… فلان؟ من… علان؟ آه، و… وماذا معك في جيبك؟ يستحق؟ لا يستحق؟ كلمات غريبة علي. أنا فضولي وجرأة كاذبة، قلت لك، كنت آخذ يلا يلا، اذهب، يلا، ماذا سيحدث؟ من يعرف أن يذهب ويقفز؟ حتى في المسبح، من يعرف أن يقفز رأساً؟ أنا. يعني انحبست كثيراً مرة، حسناً، عادي، لا يوجد أحد لم يُحبس.
عدي داغستاني: انحبست كثيراً.
أميس الغول: حسناً. آه، زنازين ونظارات أم سجن؟ انحبست… تريد أسماء سجون أم كم مرة؟
عدي داغستاني: كل سجن مرة.
أميس الغول: أسماء سجون… “Listen to me” أول شيء أسماء سجون. ما هو هناك سجن يتكرر. آه أكيد. ولكن أول شيء أسماء السجون التي لفيتها، التي أنت اليوم يعني… باب الهوى ثلاث مرات، جويدة مرتين، ما شاء الله، الهاشمية مرتين، ماركا مرتين، منها أسبوع انفرادي. أمم، تشاجرت مع شرطي داخل السجن.
عدي داغستاني: حلو.
أميس الغول: و… آه، هناك أيضاً بيرين، لا. سواقة وصلته الحمد لله لا. آه، لأنه بعيد، حتى لو خرجت إخراج بوابة تقضيها تقول السيارات هكذا، أريد أن أذهب…
عدي داغستاني: في زنزانة تجد… كان لك معارف في الداخل؟
أميس الغول: آه، كثير. فأنت آتٍ… لا لا، ليس معارف.
عدي داغستاني: تعرفت في الداخل على بعض.
أميس الغول: تعرفت في الداخل على بعض. لا لا، ولكن تدخل ولك معارف، عارف، ليس ضرورياً. يجب أن تكون حذقاً، شاطراً. يعني أنا مثلاً كنت أدخل مثلاً يوم الجمعة إلى السجن، أنا الآن دخلت. أمم، فتنظر إلى الناس، تمزح، كذا، حسناً. فبعد ربع ساعة يدخل شخص ورائي. أمم، لا يعرف أنني دخلت قبله بربع ساعة، يظنني قديماً، يسألني… ماذا؟ يسألني الأسئلة التي كنت أسألها قبل ربع ساعة لشخص: أين أنام؟ أين أذهب؟ أجيء؟ معلم… فأنا أعمل حالي… على تعود: “شو معلم، شو قضيتك؟ رح تقعد أخوي، طيب، رح تنام هون اليوم، هي السيارة خليها معك”. الآن بعد أربعة أو خمسة أيام يسألني: أنت متى دخلت السجن يا أميس؟ أقول له: يوم الجمعة، قبلك بربع ساعة. تعال أنت! فكله، كله… كله حتى لو… تكون ضحكاً.
عدي داغستاني: طيب، و… يعني عندما كنت تدخل، كان يقول لك فلان، والله حاول أن تذهب إلى سجن كذا لأن هناك جماعتنا.
أميس الغول: آه، هناك أهل إربد، هناك مثلاً باب الهوى في إربد. ولكن أنا مثلاً عندما أجد شرطياً يعرفني، مثلاً أتوسط لشخص، مثلاً شخص محبوس في إربد وهو من العقبة. أمم، يقول لي: أميس، مشان الله، يعني بما أن الضابط سلم عليك وكذا. أقول له: سيدي، هذا من العقبة، فاحبسوه في معان، أهلهم لا يعرفون أن يزوروه. فينقلونه، فيكون سعيداً.
عدي داغستاني: توسطت.
أميس الغول: آه واللهِ، خدمت، خدمت واحداً، يسعد الله، خدمة يعني أهلي سيجنون علي بسببها.
عدي داغستاني: والمدة يا أميس؟ كم المدة داخل السجن؟
أميس الغول: لا، كله صغير، كله قليل، أسبوعان، توقيفات. آه، شهر، 37 يوماً.
عدي داغستاني: أطول مدة حُكمت بها؟
أميس الغول: 47 يوماً.
عدي داغستاني: لأجل ماذا؟
أميس الغول: مقاومة. آه، واللهِ. إن شاء الله. الحمد لله. آه، يعني… أنا هذا الكلام لا أستحي منه.
عدي داغستاني: أنا لا أريدك أن تستحي، أنا أريدك أن تترك فقط الهاتف الذي في يدك وتركز معي. حسناً. انظر إلى معتز مثلاً، عمره ما خرج من البيت. حلو. اسأله: ما هي مشاكلك؟ يقول لك: ولا مشكلة. تقول عنه مؤدب. هو يخرج… آه، لا دخل له، ليس لديه تجارب. صحيح. أنت ما شاء الله يعني… آه، بشبشبك أهدك الآن. آه، لا أمزح مع أحد غير هكذا عندما يكون جرب.
أميس الغول: لا لا، امزح، امزح عادي.
عدي داغستاني: ما الصورة لك… هذه نصف، خلصت. نعم. نحن ما زلنا “مع” ولا “مع”، حسناً. أنت مع الذي قلته الآن؟
أميس الغول: آه، عادي، عادي. لماذا أترك شخصاً يمسك علي ممسكاً؟
عدي داغستاني: لا، لم نقل ممسكاً. لماذا يعرف أحد الأشياء؟ يأتي يوم…
أميس الغول: لو حياتك، لو حياتك تحولت إلى مسلسل، ماذا سنسميه؟ “المذنب”، “المذنبة السوداء”.
عدي داغستاني: حقيقي، حقيقي. “المذنبة السوداء”، حياة أميس الغول، نريد أن نصور لها مسلسلاً. “قميص أبيض” حدث معه واحد، اثنان، ثلاثة، ونريد أن نصنع هذا المسلسل ونسميه، ماذا سنفعل؟
أميس الغول: كان هناك مسلسل زمان لعبد الهادي الصباغ ووظيف، اسمه “جابر الغول”. أمم، عبد الهادي الصباغ، تعرفه الممثل السوري؟ آه، هذه أول مرة كنت أعي على الدنيا وأنا صغير، كان اسمه “جابر الغول”، فيمكن أن يكون اسمه “أميس الغول” أصلاً، اسمي “الغول”.
عدي داغستاني: أنا أريد أن أسألك سؤالاً، كان هناك مرة مسلسل قديم لتيم حسن وكان يؤدي فيه شخصية اسمها “عبود”. آه، عرفته؟ كان له “سحلة” من هنا، شعار وشوارب وهكذا. حسناً. أنت “عبود”؟
أميس الغول: لا، أشرس من “عبود”.
عدي داغستاني: حياتك تشبه حياته، حارة هكذا وفيها مخدرات؟
أميس الغول: كثير، وفيها “زعران” هكذا.
عدي داغستاني: كنت تحمل موس؟
أميس الغول: اضطررت، آه، في أيام، آه.
عدي داغستاني: ما زلت تحمل؟
أميس الغول: لا، من اليوم الذي جئت فيه… أشيل موس، أنا أشيل شفرة في فمي، عادي.
عدي داغستاني: عبد المنعم عمايري…
أميس الغول: يعملون معهم…
عدي داغستاني: أميس، أميس، أنت تضع شفرة في فمك؟
أميس الغول: آه، أقدر، أقدر. ليس دائماً أحملها في فمي، ولكن أقدر.
عدي داغستاني: تقدر.
أميس الغول: تعلمتها.
عدي داغستاني: رأيت عمليات أيضاً. ليس في السجن، أم في الخارج؟
أميس الغول: لا، في الخارج، لكي أضعها داخل السجن. مع أنه الآن مستحيل أن تدخلها، يعني فيه…
عدي داغستاني: وعملت شجارات داخل السجن خطيرة، بحيث مددت لك المدة بسببها؟
أميس الغول: أي، آه.
عدي داغستاني: يعني دخلت بمدة قصيرة، عملت مشكلة، طولوا لك، عاقبوك بزيادة.
أميس الغول: آه، هناك اسمه “ضمون” و”ما ضمون”، حسناً. فهمت. حتى إذا لم ترضَ بالدخول في المشكلة، ستكون جباناً. “شو جماعة إربد؟ شو تقول؟” لا، حسناً. جماعة إربد يعني…
عدي داغستاني: يعني مصطلحاتك ملغومة وأجوبتك كلها دائماً فيها…
أميس الغول: فاهمه، هناك أناس فاهمون، هناك أناس غير فاهمين. الذي يهتم بالشيء الذي أقوله سيفهم. الذي يريد أن يتخطى هذا المقطع الخاص بـ”الهمالة” مثلاً، مثل أهلي، سيفهمون الكلام الذي قبله. لا حول ولا قوة إلا… أهلي يحضرونني، أعرف. لو قدرت أن تضحك كل الناس، يا ريت، ولكنك ستخسر نفسك.
أميس الغول: ما عندي مشكلة. آه. لأنني سمعت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أتى الصحابة واشتكوا له أن هناك فلاناً يظل يمزح، لا أعرف ما اسم الصحابي، فحكى لهم، وقت الحرب، بما معناه، وقت الحرب يحارب؟ قالوا له: آه. قال: خلاص، دعه يمزح.
عدي داغستاني: يا أميس يا حبيبي، أنت… أنا لا أضحك، لا شيء في ذلك، ولكن أنت يعني أراك تتطرق لـ”قال الله وقال الرسول”، يعني هناك بذرة بداخلك تريد أن تصلح وتكون دينة، أم أنت…
أميس الغول: لا لا، لا، أنا أصلاً بذرتي صالحة.
عدي داغستاني: ممكن في يوم من الأيام نراك شيخاً؟
أميس الغول: يعني الله يهديك يا رجل! إن شاء الله. آه، من فمك لباب الجامع. أنا الآن أصلي أصلاً.
عدي داغستاني: ليس… لست متأكداً، صحيح، لست مصدقك.
أميس الغول: أنت حر. طيب، أريد أن أسألك شيئاً عن زملائك. من…
أميس الغول: لا، زملائك بشكل عام.
عدي داغستاني: لا، بشكل عام. لو هناك شخصية كوميدية أردنية أو عربية مشهورة وأنت تريد أن تلغيها، تقول هذا لا يعتبر مشهوراً، لا يعتبر كوميدياً. أنا هذا أتمنى لو عندي كبسة “طب” فلا يظهر في العالم. من يكون؟
أميس الغول: من الأردن أولاً، من الأردن، وبعدين قل لي بالعربي.
عدي داغستاني: لا أريد أن أقول اسماً.
أميس الغول: لا، في أصلاً يجب أن يكون لدي سبع كبسات إذا أردت أن تتحدث عن كبسة واحدة.
عدي داغستاني: ثمان، تسع كبسات.
أميس الغول: لا توجد لدينا كوميديا، نحن… عارفين الكوميديا. “ستاند أب كوميديان” هؤلاء الشباب الذين ظهروا جديداً، يوجد، يوجد، آه، بدون أن أجامل، آه، يوجد عبد الله صبيح، شاطر، قوي، و”بطاقية”، عرفته؟ يعني شرس على المسرح.
عدي داغستاني: عبد الله صبيح، أميس الغول يقول لك حضّر نفسك، جاء على باله هكذا يعمل له “ريل” قوي معك.
أميس الغول: ولكن أنا أعمل معه أصلاً، يعني، آه، يعني رأيته قبل يومين “رأيت”، وأجلس أنا وإياه وأصحاب نحن. من أيضاً؟ وأصلاً هو فاجأني أنه يحضرني منذ 10 سنوات عندما كان هو لا يزال صغيراً، فاجأني بمنشورات. ولكن أنا رأيته، انسَ المجاملة، على المسرح قوي.
عدي داغستاني: حلو. من أيضاً؟
أميس الغول: في صديقه اسمه يوسف بطاينة، تعرفت عليه أيضاً معه. بطيني، آه، أيضاً شاطر. سيف زغموري، أمم، يخرج منه. أنا صعدت من إربد إلى عمان في ذلك اليوم، آه، سيف زغموري يخرج منه، لا يزال لم يصل.
عدي داغستاني: لا، يخرج منه.
أميس الغول: في أشياء أنا لا أعرفها. في تلك المرة وجدته يعمل شيئاً اسمه “حلال مشاكل”، يجلس وهناك ناس، فارتجالي. أمم، آه، هناك ناس لا، أنا أعرفهم يسألون سؤالاً فيجاوب عليه. بعين… يرسل أخي ليرسل التعليق، هناك واحد كاتب لي: ما هو الدواء؟ لكي يضرب النكتة. يا رجل! هات يدك، اذهب اذهب. ولكن هذا سيف يعني خرج منه أمامي، لم أكن أعرفهم، ليس أنه يخرج منه، هم بعدهم لم يصلوا.
عدي داغستاني: أنا لم أكن أعرفهم.
أميس الغول: ولكن هؤلاء الثلاثة، لا يوجد غيرهم؟ لا، من أيضاً مثلاً؟
عدي داغستاني: كـ”ستاند أب”… أنت قلت جدد.
أميس الغول: آه، جدد هؤلاء الذين رأيتهم يخرج منهم. أمم، آه، هناك ناس يخرج منهم شيء بسيط. أميس، أنا أنظر إليهم ولكن هذه النكتة سمعتها منذ زمن، يعني ياسر العظمة يمكن حكى أنه كانت…
عدي داغستاني: أنت مع أن يظل الأردن يخرج “ستاند أب كوميديان” وهكذا أم نحن ليست لنا الكوميديا، فدعنا نعمل بدوياً؟
أميس الغول: أهل الكوميديا. آه، واللهِ. كيف الشعب المصري؟ نحن اعتبرنا ابن الشعب المصري، والشعب يستوعب، يضحك.
عدي داغستاني: بين مصر وكشر؟
أميس الغول: آه، وكل الأردنيين يضحكون، واللهِ. اجلس مع أولاد حارتك هكذا على الزاوية، اذهب اشترِ بزراً واجلس مع الاثنين.
عدي داغستاني: طيب، لماذا يا أخي يقولون عنك “نكدين”؟ ما القصة؟ طلعت علينا ونحن أصلاً نحب أن نكون هكذا. ولكن عندما تجلس معنا صحيح، تجدنا نضحك. آه، يخرج لك عادي.
أميس الغول: في تستا سترونج مثلاً “كشر”، الآن خرجنا استراحة، صحيح، رأينا، ما ضحكنا؟ ألم نضحك على الشيء الذي في الفريزر؟ ألم نضحك على الشباب الذين يتغدون؟ ألم نضحك؟
عدي داغستاني: مضبوط. رأينا، عصبنا هكذا.
أميس الغول: لا، نحن اسمع، نحن في الشجار نضحك. أمم، نحن في الشجار… أنا كنت أتشاجر مرة أنا وأناس وصديقي كان يتشاجر، فأنا انقهرت أن شعر صديقي طويل، أمم، فواحد كان يشده من شعره، فيُهزم، حتى الزير سالم لو تشده من شعره يُهزم. فأنا تضايقت، قلت له: لماذا لم تحلق؟ لماذا لم تحلق يا فادي؟ فوقف الشجار، أعطونا “الفضة”، ذهبنا وخلاص.
عدي داغستاني: لا حول…
أميس الغول: عادي. مرة، اسمع، مرة أيضاً هكذا، في مشكلة. فأنا الخطأ من صديقي، عندما يتصل عليك هاتفياً ويقول لك: غول، تعال… ماذا؟ يا رجل! أفلّ أول شيء! تقول لي…
عدي داغستاني: غلطت.
أميس الغول: آه يا رجل! فاضطررت أن أذهب وأنا نفسي أن تُحل. فتنزل من السيارة، فأنا أخطأت خطأ أني سببت أول ما نزلت، سببت. وأدخل على دكان، يتشاجرون بـ”زنانير”، ليس مواسير وهكذا. فكانت هناك أيام طلعت موضة أن تمسك زجاجة وتكسرها في الأرض. حلو. آه. فمسكت زجاجة وكسرتها في الأرض، بقي معي الغطاء. حتى الآن ظهري يؤلمني. كلها، حتى الآن ظهري يؤلمني. ضُربت كثيراً، أكثر واحد أكل قتلاً في إربد أنا.
عدي داغستاني: يا أميس، لست مصدقك يا رجل!
أميس الغول: أنت… سآخذ لك بروتوكولات.
عدي داغستاني: لا لا، ولكن لحظة، لحظة. يعني الآن أكون أتشاجر أنا وأنت، أنت فقط شجار، يعني ولكن لا تضرب، يعني لا تفعل شيئاً.
أميس الغول: في ضربة واحدة تؤثر في المشكلة كلها. الآن ممكن أن أضربك برأسي فينزل دم من أنفك، صحيح. بعدها أجدك أنت واضعني على الزاوية، لكمات، لكمات، لكمات. يدخل معتز فيجد الدم عليك، خلاص يا أميس، اتركه، حرام. أقول للشباب: ولا… آكل الضرب منك أصلاً. آه، ولكنني ضارب شيئاً يؤثر في الجو العام.
عدي داغستاني: أميس، وجه لك كلمة جد حقيقية للعالم الذي… أن لا يفعلوا مثلك. أنت ترى أن المشاكل تطعم خبزاً؟
أميس الغول: لا طبعاً. أول شيء نحن نتحدث عن أشياء قديمة. آه، والماضي انتهى. عندما عرفتها، أنت عارف. الآن من جديد، من سنتين يمكن، لا أفعل أي شيء. بالعكس، صار الشيء الذي كان أقل شيء يستفزني زمان، الآن يأتي أكبر منه وأتجاهله.
عدي داغستاني: وأصبحت سعيداً أكثر في حياتك أم نفس المستوى؟
أميس الغول: لا، أحياناً أشتاق بصراحة. آه، أمل. أنا أحب الإثارة. يعني الإثارة… جالس هكذا بأمان الله ومحترم وهكذا، أطلع أخي ماذا يفعل؟ دوام وعاد. فقط هكذا حياتك؟ هناك أحد… حقك… مشاكل، هناك إثارة. يعني أحياناً يحدث معي أشياء تضحك، غير الله يعني، ولكن لا أريد أن أقولها، لا أعرف كيف أقولها.
عدي داغستاني: كيف؟ افرض صديقك، أنا جالسون مع بعض، معتز يريد شيئاً منك، اتصل عليه قال لي: أميس، كيف عدي؟ قلت له: منيح، تمام. ولكن أنا أعرف أن عدي يريد أن ينصب. ف… ولكن أنا خارج الموضوع. أمم، فأعمل لك شيئاً، أنت نصبت عليه فعلاً. ولكن أنا معك، لا أعرف أنه معك. فبعدها صار يبحث عنك، يتصل عليه يقول له: واللهِ لا أعرف. أنا قلت لك تعامل معه. ولكن أنا كنت في جو نصبه. تمام. فهسا أنا وأنت جالسان بالمال الذي نصبت عليهم، أنا وأنت نقضيها “عرايس” و”مشاوي”. كل شوي، آه. وكلما يتصل بي أقول له: لا أعرف أين عدي، قلت لك تعامل معه، الله يسامحك. مع أنك عندما اتصلت عليه أول مرة كان بجانبي. تمام. ولكنني كنت في الجانب الآمن، ولكن لا أضمن شيئاً. ولا هو يتصل عليك؟ ما دخلك؟ أكملت أنت. ف… ممكن أوصلك إلى بيتك، أنا… هو جالس في السيارة ينتظرك. أجد معتز يبحث عنك هو وأصحابه في السيارات، يجدونني عند باب دارك. ماذا تفعل هنا؟ أقسم بالله واقف أنتظر… أجلس لكي أسلمك إياه، لأنه ما فعله مخزٍ. إذا خرجت أنت من الدار في تلك اللحظة…
أميس الغول: آكل… وأنا… آه طبعاً.
عدي داغستاني: فهكذا.
أميس الغول: واللهِ على رأسي يا أميس. معتز يقول: يسعد ربك. أقول له: أنا الذي سمعت ما قاله، جالس له عند باب الدار، أين يذهب مني؟ مسيطر، أين يذهب مني؟ فانظر أنت كيف عندما يخرج ذاك يقول له: الآن منافق رسمي. أنت.
عدي داغستاني: إيه، منافق رسمي.
أميس الغول: لا واللهِ، لا واللهِ. قبل قليل اتفقنا عليها، الآن تراجعت في كلامك. ليس منافقاً، عادي، أنا أنافق لتستمر الحياة.
عدي داغستاني: ولكن منافق، ولكن ليس رسمياً.
أميس الغول: ليس رسمياً، آه، حقك. انظر أميس، أنا سعيد.
عدي داغستاني: ولكن…
أميس الغول: أنا سعيد لأنك سعيد.
عدي داغستاني: آه، لا، سعيد أنا بما تقوله، ولكن أتمنى أن يفهم الناس، يصدقون أو يصدقون على الأغلب. آه، ما… الكلام الذي من الناس ليسوا معتادين عليه يصدقونه. أخرج مع شخص آخر الآن يكون لابساً بدلة: “أنا عمري ما عملت مشاكل، أنا حافظ القرآن”، يتصنع، جالس، مبين.
أميس الغول: آه، لا لا، لا نريد أن نصل هكذا.
عدي داغستاني: ولكن مثلاً، أنت تريد أن تذهب إلى دبي وتعيش جو المشاهير أو ترجع، أنت طالع…
أميس الغول: لا، لا، الآن لا. أنا أريد أن أغير، سأعمل تغييراً.
عدي داغستاني: تريد أن تذهب إلى دبي مرة أخرى؟
أميس الغول: كنت أعمل في دبي في بنك واشت…
عدي داغستاني: مرة أخرى؟ آه، تطلع؟
أميس الغول: ممكن، آه. آخر مرة ذهبت في 2017، كنت أقدم كوميديا على “شو تايم”، الناس لا يعرفون أني قدمت كوميديا على “شو تايم”، على “OSN”، وجمعوا كل كوميديي الأردن، الكوميديين العرب، منهم صلاح الدالي المصري، بدر صالح السعودي، أنا جالس معهم وضحكوا علي هناك وتفاجأوا أنه يوجد في الأردن… صلاح الدالي قال لي: أنا أول مرة يضحكني أردني. أمم، واسمعوا عن صلاح الدالي الذي الآن صار يمثل مع دنيا سمير غانم وهكذا.
عدي داغستاني: حلو.
أميس الغول: آه، صُدم، قال لي: أنت من أين يا ابني؟ قال لي: أنا أراك جالساً… حتى الذين يمسكون السوشيال ميديا في الفندق الذي في شارع الشيخ زايد أعطوني الهاتف وقالوا لي: صور أنت. يعني عادي.
عدي داغستاني: ولكن أميس، ألا تشعر أن هذا “الكاركتر” الذي أنت تعيش فيه يظلمك؟ يظلمك لكي تعمل، ربما لا يريدون شخصاً جريئاً لهذه الدرجة ومزاحاً لهذه الدرجة، وهذه الدرجة أنت حر؟
أميس الغول: في غيرك يحب هذا هكذا، جريء وهكذا.
عدي داغستاني: ولكن هناك جو عام للعمل.
أميس الغول: إيه، هناك جو عام للعمل، جو عام، حسناً.
عدي داغستاني: يعني أنا اليوم لكي أختار مصوراً أو أختار مونتيراً…
أميس الغول: جالس مع… جالس مع أخي محمد، أنا أشعر أني… محمد هكذا، أخي محمد هكذا. آه، محمد أصلاً قبل أن أظهر معك ناقشني بأسئلة، عارف أنك ستسألها. أمم، فقلت له: محمد… آه، قلت له: أنا أريده أن يسألني. قال: حاول أن تتهرب. قال لي: أنت تبحث… قلت له: عملي، دعك مني. اسمع، لا يوجد أحد… ما بال محمد يعني؟ أخي هذا، أقرب شخص لقلبي. هذا، اسمع، تدخل على الموت… يعني هو لا علاقة له بالموت ولكن مستحيل أن يتركك، أخوك مستحيل أن يتركك.
عدي داغستاني: محمد حبيبي، أولاً مساء الخير.
أميس الغول: مجنون محمد.
عدي داغستاني: ربما ما يحدث مع أميس يا جماعة، أن أميس عندما يذهب إلى هذه المقابلات لا يكون لائقاً، معلش، تحملني بالكلمة. ماذا؟ لا يكون لائقاً.
أميس الغول: إيه.
عدي داغستاني: احترافياً ليمثل هؤلاء الجماعة في العمل.
أميس الغول: ليس “بروفيشنال”.
عدي داغستاني: غير لائق أن يكون طالعاً على المسرح، جالساً في اجتماع مع مليونيرية، راكباً سيارة فيراري، طالعاً يريد أن يسافر إلى دبي ليحضر عرس “جوزيف بيسوس” مثلاً. مثلاً، مثلاً، لم يعزموك. ولكن لن أنسى له إياها.
أميس الغول: لن تُسأل من هو جوزيف.
عدي داغستاني: حسناً. أسطوري، يعني أي بيت هو؟ “بيزوس”. حسناً. حبيب… نسينا، آه آه. فمحمد، يجب أن تعذر أميس لأنه عارف، هو عارف وأنت عارف.
أميس الغول: هدئ… أنا، أكثر نصيحة أخذتها في حياتي: “تحدث ببطء”. أمم، ولست راضياً أن أمشي بها، لا تعرف. يعني أمس حذرني قال لي: أميس، تحدث ببطء، لأننا نحن أهلك لم نعد نفهمك.
عدي داغستاني: أميس، تحتاج مدير أعمال.
أميس الغول: هو أخي الآن يمسك الأمور، وعن جد أفادني كثيراً. يعني تجدني ذاهباً إلى مقابلة أريد أن أطلب 300 ليرة، يجلب لي 2500. آه، يعني يدخل يتحدث بدلاً منك ويخلص العالم من شرك، لأنك إذا دخلت ستخرب الدنيا.
عدي داغستاني: بالضبط. مبسوط؟
أميس الغول: حبات… انسَ، خلص. يا جماعة، وصلنا لآخر فقرة، أعرف ربما اليوم طولنا عليكم قليلاً، أميس الغول ما شاء الله “سنرست” يعني ممكن نكتب من ورائه حلقات في البودكاست اليوم. ولكن آخر لفة ساعة، وعد، لكي ندخل على فقرة هرمون السعادة.
أميس الغول: إذا عملت بودكاست مع ابنتك، هل ستجلب لها ساعة زرقاء؟
عدي داغستاني: لا، الزهري هو الشيء الوحيد اللطيف في بودكاست تستا سترونج، فاتركها زهرية الله يرضى عليك. أصلاً أنا آخذها من عند صهيب، فبلاش تفضحونا. أميس، هرمون السعادة تبعك. هرمون… عشان ما حدا يفهم غلط، حسناً. ما هو الشيء الذي يبسط أميس؟
أميس الغول: مليون…
عدي داغستاني: أكثر شيء يبسطك في الدنيا.
أميس الغول: شيء ولا شيء يضحكني.
عدي داغستاني: لا، أكثر شيء عندما يحدث، تكون أنت أميس في قمة سعادتك.
أميس الغول: لا، لن أجيب.
عدي داغستاني: لا، يجب أن تجيب. اسأل أي سؤال تريده، سأجيبك عليه.
أميس الغول: لا لا، يا عمي، لا لا، معلش. اسمع، هناك أشياء تضحكني، تبسطني. آه، عملتها. أريد أن أضحكك، قفزت مرة من طائرة، طيب، مظلة، طيب، كان أحلى شعور وألذ شعور أفعله في حياتي. أنت فهمت، خلص.
عدي داغستاني: لا لا، معلش، معلش. دعنا في المجمل، بلاش ندخل كثيراً بعمق، يعني بالمجمل، حسناً.
أميس الغول: أنافق قصدك؟
عدي داغستاني: لا تنافق، لكن هناك اصطلاحات تصلح وهناك اصطلاحات لا تصلح. أو، ما أنا أقول لك للذات، ما أنا أقول لك شعورياً، أنا أقول لك عن أكثر شيء عندما يحدث تكون سعيداً جداً فيه.
أميس الغول: يكون معي نقود، أعمل أشياء كثيرة تبسطني. ممكن أن يكون أكل، ممكن أن يكون أكل، ممكن سفر. السفر، السفر، السفر. عن جد السفر أنا أحبه كثيراً، يغير جوك مليون. يعني ممكن أن تجلس سنتين ثلاث أنت جالس في بلدك، ليس ضرورياً الأردن، أي مكان، تخرج أسبوعاً إلى بلد آخر، تعود “ريفرش” من أول وجديد. أنا خرجت هكذا إلى أوكرانيا مرة أسبوعاً، عدت طاقتي مليون. وبعدها تجلس سنتين ثلاث. أطلع دبي أسبوعاً. السفر أكثر شيء حلو.
عدي داغستاني: السفر هو الذي… آه، يحرر هرمون سعادتك.
أميس الغول: آه، خاصة أنك تذهب إلى بلد… نقود طبعاً. آه، خاصة أنك تذهب إلى بلد عاداتهم مثل عاداتكم. أو على مستوى مقود السيارة، في قبرص كان المقود على الجهة الأخرى. آه، غريب. آه، فتقود، فلما قدت، أنت تتخيل الدوار بجانب… كل شيء كان… كل شيء بالعكس. بالضبط، كل شيء بالعكس، أقسم بالله أشعر كأنه مثل المرآة، شمالي يمين، يميني شمال. صعب قليلاً ولكن حلو. الإشارة، واقف أنا هكذا.
عدي داغستاني: تحب أن تجرب وتطلع؟ البودكاست بالنسبة لك تجربة جديدة.
أميس الغول: آه، وأنا مستمتع معك بصراحة، أحببتها كثيراً.
عدي داغستاني: يعني الآن بعده، لو شخص بعدي… سؤال، أنا موافق. لو بعده شخص اتصل بك وقال لك بودكاست، ستذهب على السريع، لن تسأل من المقدم.
أميس الغول: لا، أول شيء من الذي يعمل… أمم، يعني ليس كلهم بصراحة، ليس كلهم محترفون مثل الكادر تبعكم كله، ليس أنت وحدك. آه، ما شاء الله، رأيت الكادر كله يعني الحمد لله.
عدي داغستاني: الكادر طيب. أميس، لو… أو ما أول قرار ممكن أن تأخذه لو استيقظت ووجدت نفسك مليونير؟
أميس الغول: أتزوج. أتزوج، آه، أتزوج. أتزوج. يعني يا إخوان، زوجوه.
عدي داغستاني: كم تكلف جيزتك يا أميس؟
أميس الغول: ليس على المال. من البنت، من…
عدي داغستاني: لا، الموضوع مال، أنت لو استيقظت صباحاً مليونير، ما أول قرار تريد أن تأخذه؟ معك مليون…
أميس الغول: ما، يمكن أسافر، ولكن ليس كهجرة من البلد لأني لا أحب… أرد… ألف في أماكن لم أذهب إليها.
عدي داغستاني: أميس، ماشٍ، الفقرة يعني هرمون سعادة، ولكنني مضطر أن أسألك. أي دور حياتك وأهلك فيها؟ لهم دور في حياتك؟ فعلوا لك شيئاً؟ عملوا لك… ما سمعتك مثلاً تقول لي: واللهِ أريد أن أشتري داراً لأهلي، أو أريد أن أجلب سيارة لأخي، أو… يعني…
أميس الغول: بقدر ما معك من مال، ما شاء الله. لأن بيتنا ملك، لا أفكر في هذا الشيء. يوجد، يعني، أشياء ربما نريدها، غير… كل واحد له احتياجاته، تجلب شخصاً مثلاً بيته إيجار فيقول لك: نفسي أجلب بيت ملك.
عدي داغستاني: وضعكم المادي مرتاح؟
أميس الغول: الحمد لله رب العالمين، يعني أبي ترك لنا شيئاً يعيشنا بعز وكرامة. حلو. أبي كان ما شاء الله رئيس نادي العربي.
عدي داغستاني: أنا، كان… آه، ما شاء الله.
أميس الغول: آه، كان أستاذاً وكان…
عدي داغستاني: فما تفكر بهذه القصص، يعني الأجوبة هذه التي…
أميس الغول: بالعادي يجيبون… لم أعش في بيت إيجار، فلا أعرف ما مشكلة البيت الإيجار. أمم، فلما أذهب لأعيش وحدي أتذكر كل شهر سيأتي شخص يريد أن يأخذ مني من مالي.
عدي داغستاني: يعني أنت عندما تريد أن تتزوج ست…
أميس الغول: آه، ولكن الآن، الآن بالسؤال الذي قلته، بصراحة، سأحل مشاكل إخوتي وأخواتي. أمم، حتى لو كانت تريد هاتفاً، ليس ضرورياً أن تكون تريد بيتاً. أخي، ما قصتك؟ واللهِ عليك كم… إخوتي وأخواتي. أنا قبل فترة عندما صار معي بضعة قروش، خرجت أنا وأمي وأخواتي… عمرة. حلو. أو بما معناه، آخر مبلغ بقي معي قبل أن أصبح على الحديدة، لأني، اسمع، كانت معي سيارة… قرش ونصف، فقلت في عقلي: أبيعها وأفتح صالوناً لابن عمي، حبيب قلبي، الله حبيبي يعني ضرار. فضرار بقي تسع سنوات يحاول أن يسافر، عمره ما سافر. أمم، عمره ما سافر في حياته، ذهب إلى سوريا في الحرب ما قبلوه، أعادوه. فتحنا الصالون أنا وإياه، وكنت أعرف أننا سنجمع ملايين وراءه لأنه شاطر ضرار، شاطر واجتماعي وكوميدي. أمم، فأي شخص يأتي ليحلق عنده مستحيل ألا يعود.
عدي داغستاني: حلو.
أميس الغول: فوضعت كل ما أملكه في الصالون، والصالون عملته محتوى لي. حلو. يعني أنا عملته أضواء ومطبخ وحمام وماذا؟ دش. أمم، يعني صديقك الذي يأتي ليتحمم، يحلق، ليس ضرورياً أن تذهب إلى بيتك لتأخذ دشاً، يوجد عندي دش، علبة نسكافيه، خلاط في الداخل، كل شيء عملته لهم. الذي صار… الصالون… لا، سأقول لك. ما هو بعد أسبوعين من افتتاحه، أتته سفرة إلى فرنسا. الله رزقه بعد الصلاة، الله يرزقه ويسهل أموره. هو يعرف أني أمزح معه. فهنا بقي معي قليل من المال، فقلت لا، دعني أبسط أمي وأخواتي، فخرجت بهم إلى العمرة. أمم، وضعت… على… ذهبت إلى العمرة.
عدي داغستاني: قبل الله منا ومنك، إن شاء الله. طيب أميس، إن شاء الله… بهرمون السعادة هكذا، لو قررنا أن نأخذك إلى جزيرة 40 يوماً وحدك وقلنا لك نريد شخصاً واحداً يكون معك، شخص واحد وذكر، رجل، من تختار؟
أميس الغول: أخي محمد.
عدي داغستاني: ما أرتزق 40 يوماً؟
أميس الغول: لا، محمد. كم عمره؟ أكبر أم أصغر؟
أميس الغول: لا، أصغر مني بسنتين.
عدي داغستاني: آه، الله يخلي لك أخاك.
أميس الغول: هو عارف ماذا… أمم، هو عارف، يعني هو عارف ماذا أفعل وأنا عارف ماذا يريد مني وأنا عارف ماذا أخبئ عليه وهو عارف أني ماذا أخبئ. فهمت الجو؟ الاثنان اللذان يفهمان كل شيء.
عدي داغستاني: أنت فاهم أميس. أول بودكاست لك، يمكن ليس الأخير، ولكن إذا قلنا لك هذه الكاميرا معك 10 ثوانٍ، أمم، تريد أن تصلح صورة عنك موجودة عند الناس، ويصدقونك فيها.
أميس الغول: أنا لست لصاً يا تيمور. ذاك الفيلم هذا، “أنا لست لصاً يا ابني”.
عدي داغستاني: قل لهم شيئاً.
أميس الغول: لا تصدقوا كل شيء تسمعونه عني. أمم، أنا أجلس مع أناس فأتفاجأ أن… لا، الكلام ليس هكذا. يوجد منه، ولكن دائماً يعني الذي يريد أن يعرف شيئاً يسألني أنا.
عدي داغستاني: الناس لا يصلون لك بسهولة.
أميس الغول: عادي يا رجل، ها هو رقمي معروف منذ 2007، نفس الرقم. أمم، أعطهم رقم “البيتزا الإيطالي”.
عدي داغستاني: حاولنا اليوم أن نوضح لكم أميس الغول ماذا يقول، ما وضعه هذا الرجل، هل هو مرح عن جد. أعرف أنكم ستضحكون عندما تحضرون الحلقة أو لن تضحكوا، دمه خفيف أو دمه ثقيل. ما يهمني عن جد أن تعرفوا أن هذا الشخص شخص صادق، لم يكن يمثل عندما كان يظهر على السوشيال ميديا ويتحدث ويمزح. رأيتم شخصيته، رأيتم طبيعته، يظل الحكم لكم وأنتم يجب أن تقبلوا الحكم. أكيد. أميس، أنت تخوف، أنت شاطر.
أميس الغول: الله يسعدك.
عدي داغستاني: وأنا أعتبر أنك، لا أريد أن أقول لك مظلوم.
أميس الغول: إياك أن تقول لي هذه الكلمة.
عدي داغستاني: آه، لكن ربما يجب أن تعمل على نفسك أكثر، لأن الفرصة ليست سهلة أن تأتي.
أميس الغول: بالضبط. هناك أناس يكتبون لك تعليقات كثيرة: “أنت مظلوم”. لا لا. خرجت مرة أمام مسرح، شعرت أنهم سيجمعون لي تبرعات. لا يا رجل، لست مظلوماً. فكرة أن تجلس في البيت وتنتظر الناس ليشغلوك، مستحيل، لن تأتي. وأنا قبل أن نصور، أنت أتيت، قلت له وجهك حلو، أتاني عمل ونحن نعمل.
عدي داغستاني: وأنا أعمل…
أميس الغول: اسمع، ليس عمل، يمكن أن يكون “سبونسر”. آه، 100%.
عدي داغستاني: أنا متأكد أن هذا الشيء لم يأتك بالسهل. آه، في حلوان.
أميس الغول: آه يعني. ما كان بالسهل، يعني أنت تعبت عليه وراسلت وبعثت وتنتظر منهم رداً.
أميس الغول: مرة استيقظت صباحاً، صليت الفجر، قرأت سورة الكهف، ذهبت لصلاة الجمعة. أمم، أقسم بالله، فأدعو كثيراً، أنا، أمي كثيراً تدعو لي، أمي لو تدعو لي… آه أكيد، نحن نعيش ببركتهم. أكيد. فأتاني هاتف، أنا عملت “أد” لشخص، فعملت له “أد” وطار، طار من الفرحة مع أنه مشهور، “أميس عمل لي أد!”. قلت له: من الذي عمل لك أد؟ ماذا تظنني يا رجل؟ أحمد حلمي؟ فليس لهذه الدرجة مكبرني هو. فوجدته في مكان يعمل في مكان، يقول لي: كان نفسنا أن نعمل معك. قلت له: لماذا لم تعمل؟ طيب. لأني كنت موقعاً مع أناس آخرين. قلت له: آه. لم أعد موقعاً معهم، يلا. لدرجة أنهم لم يعودوا موقعين معي بسبب إشاعة طلعت. أمم، تخيل! تخيل! تخلوا عنك يعني. يعني الآن أنت ما شاء الله عنك مضيع قد الدنيا، الله يوفقك وتكبر. وأنت في طريقك إلى البيت، توقفت على الإشارة، يمكن أن يقول لك شخص: ما لك؟ ولا نحن الأردنيون لا نسكت، صحيح. “شو بك؟ ما لك تطلع؟”. يمكن أن تختصر، تقول له هكذا، يقول لك: يا جبان. أمام زوجتك، ستنزل وتتشاجر معه. ما حدا بيسكت. فعشان الشجار هذا يفسخون العقد معك؟ بلا منها الشركة. أمم، ولا وقد ما هم مقهورين، يصيرون ينتظرون أنه يا رب أميس يقع في أكثر من مشكلة لكي يقول الناس عنه: رأيتم لماذا تركناه؟ خافوا أن أميس يقول لهم: خسرتم أميس. فأنا انقهرت من القصة هذه، لن أرد عليهم لأنهم ليسوا بقدي لكي أرد عليهم، ليسوا بقدي. فكان الشيء الذي يأخذ حقي منهم هو نجاحي. حلو. فأنا الآن مصمم أن أنجح كثيراً لآخذ حقي من الناس من غير ما… حتى الذي قلت له زمان شغلني ولم يشغلني، إذا أتى ليعمل معي مرة أخرى سأوافق، ولكن لن أعطيك صلاحياتك التي كنت سأعطيك إياها زمان.
عدي داغستاني: حسناً. وهذا بالنسبة لي سيكون نجاحاً كبيراً. تستا سترونج اليوم مع أميس الغول، هذه الحلقة كانت الثالثة والحلوة.
أميس الغول: الله يسعدك.
عدي داغستاني: أنا سعيد بوجودك معي، أنا عدي، إن شاء الله أراكم في الحلقة القادمة. أنا لا أعرف من هو الضيف ولكن على الأغلب سيكون شخصاً قوياً مثل أميس. ويمكن أقوى قليلاً، ويمكن أصلع. للحلقة القادمة نراكم على خير، سلام.